قالت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقريرٍ لها، اليوم الأربعاء، إن نظام الأسد يتعرض لضغوطات إيرانية، لانتزاع “تنازلات سيادية” واتفاقات تتضمن امتيازات للإيرانيين في سوريا وشروطاً “قاسية”، وذلك مقابل المساهمة في حل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مناطق سيطرة النظام.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين بعد زيارتهم إلى دمشق، أن طهران فاجأت نظام الأسد خلال الإعداد لزيارة الرئيس الإيراني، “إبراهيم رئيسي”، التي كان موعدها أمس الثلاثاء، بتقديم مسودات اتفاقات، بعدما تريثت مؤخراً في إرسال سفن نفط إلى سوريا.
وأوضحت المصادر أن الاتفاقات تشمل معاملة الإيرانيين في المستشفيات والمؤسسات العلمية وحقوق الملكية كما يعامل السوريون، ومحاكمتهم أمام القضاء الإيراني وليس السوري، في حال ارتكابهم جرائم.
وأشارت “الشرق الأوسط” إلى أن هذه المسودة مشابهة للاتفاقية التي وقعت بين نظام الأسد وروسيا نهاية عام 2015.
وأكد مصدر دبلوماسي للصحفية – لم تُسمه – أن الأزمة الاقتصادية بمناطق سيطرة النظام هي الأسوأ على الإطلاق منذ عقد، مشيراً إلى أن إيران تريد الإفادة من ذلك بالحصول على “تنازلات سيادية” كبيرة في أوج حاجة النظام لها حالياً.
كما تستغل طهران حسب المصدر، انشغال روسيا بحرب أوكرانيا، وتثبيت نفوذها لأمد طويل أمام تصاعد الضغط العسكري الإسرائيلي في سوريا.
وفي 22 من الشهر الجاري، قال “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، إنه يجب على الولايات المتحدة الاستفادة من أزمة المحروقات في مناطق النظام، للضغط على نظام الأسد وروسيا في العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتعيش مناطق سيطرة النظام أزمة اقتصادية خانقة، زادت حدّتها مؤخراً، متسببةً بشلل تام في حركة المواصلات، ودفعت أصحاب معامل صناعية وتجارية لإغلاق الأبواب، إضافة إلى تسببها بارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية والأساسية.