أكد مسؤولون في الشركة السورية للبترول عودة البلاد التدريجية إلى خارطة الاستثمار العالمي في قطاع الطاقة، وذلك على خلفية توقيع مذكرة تفاهم مع شركتين أجنبيتين للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
جاء ذلك خلال تصريحات لمدير إدارة الاتصال الدولي في الشركة، طلال حلاق، لقناة الإخبارية قال فيها إن “اليد العاملة السورية ستكون هي الأساس في أي مشروع استثماري داخل البلاد”، مشيراً إلى سعي الشركة لرفع كفاءتها لتكون قادرة على إدارة المشاريع مستقبلاً.
وأضاف حلاق أن مذكرة التفاهم الموقعة ستؤثر “هيكلياً على دعم الاقتصاد السوري على المدى المتوسط”.
تفاصيل الاتفاقية
كانت الشركة السورية للبترول وقعت، يوم الأربعاء 4 شباط، مذكرة تفاهم مع شركتي “شيفرون” الأمريكية و”باور إنترناشونال القابضة” للبدء في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، خلال حفل التوقيع، إلى أن أهمية هذه المذكرة تنبع من دورها في “تعزيز الاقتصاد الوطني”، مؤكداً دعم الشركة لتحويلها إلى عقد تنفيذي عبر تخصيص فريق مختص لمتابعتها.
كما لفت إلى التحديات التي واجهها القطاع، موضحاً أن “العديد من الآبار النفطية تعرضت لأعمال تخريب قبل استعادة الدولة السيطرة عليها”.
وكانت الشركة عقدت مؤتمراً صحفياً في 19 كانون الثاني الماضي في حقل العمر النفطي، ناقشت خلاله واقع الآبار بعد استلامها وخطط التطوير المستقبلية.
وأكد قبلاوي السعي لتحقيق “نقلة نوعية” في قطاعي النفط والغاز، بمشاركة شركات محلية وأجنبية، وكشف عن اهتمام شركات أمريكية جديدة بالاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة، مشيراً إلى وجود خطة شاملة “لاستلام جميع آبار النفط وإعادة تأهيلها بكوادر وطنية”.
وتشير هذه التطورات إلى توجه سوري جاد لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع الطاقة، الذي شهد تراجعاً حاداً خلال السنوات الماضية، ويبدو أن التركيز على مشاركة اليد العاملة والكوادر الوطنية يهدف إلى تحقيق توازن بين فتح القطاع واستعادة السيطرة الوطنية عليه، بينما تُعد الاتفاقيات مع شركات كبرى مثل “شيفرون” إشارة قوية قد تشجع مستثمرين آخرين على الدخول إلى السوق السورية.






