استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين بدمشق، وفدًا لبنانيًا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، في لقاء موسع بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التنسيق المشترك في مجالات عدة، تتصدرها قضايا الأمن وضبط الحدود، في خطوة تعكس رغبة متبادلة في طي صفحة التوترات السابقة وبناء شراكة مؤسسية.
وحضر اللقاء من الجانب السوري كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وهذا التشكيل الوزاري المتقاطع يشير إلى أن المباحثات لم تكن بروتوكولية، بل تستهدف ملفات قطاعية محددة.
محاور المباحثات
ذكرت وزارة الخارجية عبر قناتها على تلغرام، أن اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة.
وكان وفد لبناني ترأسه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام زار سوريا في التاسع من أيار الماضي، بهدف تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصاد والنقل والطاقة، ما يعني أن اللقاء الحالي يأتي استكمالًا لمسار بدأ قبل أشهر، ويركز الآن على الجوانب الأمنية والاجتماعية.
ويقرأ متابعون هذه المباحثات في إطار إدراك البلدين أن أمن الحدود هو شرط أساسي لأي تعاون آخر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتهريب والمخدرات والتنقل غير الشرعي، وهذا الملف كان مصدر توتر في الأشهر الماضية، ما يجعل معالجته أولوية، أما في البعد القطاعي فإن إشراك عدة وزراء من الجانبين يعكس انتقالًا من التعاون الأمني إلى التعاون في قطاعات تلامس حياة المواطنين، مثل قضايا الطلاب السوريين في لبنان، والعمال، والضمان الاجتماعي، وهذه الملفات كانت مهمشة لسنوات.






