في خطوة تعكس عمق التعاون السوري-التركي، كشف القنصل العام التركي في حلب، معمر هاكان جنكيز، عن خطط لافتتاح المبنى الدائم للقنصلية في حي “المحافظة” بمدينة حلب خلال شهر تشرين الأول المقبل، مما سيمكن من تقديم خدمات أوسع.
وتشمل تلك الخدمات معاملات الجوازات والهويات، وخدمات كاتب العدل (النوتر)، والتوكيلات، فضلاً عن زيادة عدد المواعيد اليومية، وخاصة لخدمة تصديق المستندات التي شهدت ازدحاماً مؤقتاً.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت القنصلية التركية أول بعثة دبلوماسية تستأنف نشاطها في حلب بعد التحرير، في كانون الثاني 2025، مؤكدةً استمرار دعم تركيا للمدينة، والوقوف إلى جانب أهاليها في جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات.
الازدحام المؤقت والحلول المرتقبة
قال جنكيز في لقاء خاص مع قماة حلب اليوم إن القنصلية استأنفت أنشطتها في حلب بعد التحرير مباشرة، في كانون الثاني 2025، لتكون أول قنصلية تعود إلى العمل في المدينة، حيث تعمل حالياً من موقع مؤقت في فندق “شيراتون”، وتقدم خدمات محدودة للمواطنين الأتراك ومزدوجي الجنسية والسوريين، تشمل تسجيل المواليد والزواج، وتثبيت العنوان، وتسجيل الوفاة، وإخراج القيد، وإصدار التأشيرات التجارية والعلاجية والدراسية وللم شمل العائلة.
وأشار إلى أن القنصلية بدأت أيضاً، بشكل استثنائي، بتقديم خدمة تصديق المستندات للسوريين، استجابة للطلبات المتزايدة.
أشار جنكيز إلى أن الازدحام الذي شهدته القنصلية مؤخراً، خاصة في خدمة تصديق المستندات، كان مؤقتاً بسبب العمل في الموقع المؤقت، وعدم توفر نظام حجز مواعيد إلكتروني لهذه الخدمة.
وأوضح أنه تمت زيادة عدد المعاملات اليومية للتصديق إلى 50 معاملة، مما ساهم في حل الازدحام، لكن الحل النهائي سيكون مع الانتقال إلى المبنى الدائم في تشرين الأول، حيث ستُتاح المواعيد المسبقة إلكترونياً لجميع الخدمات، مما سيمكن المواطنين من إجراء معاملاتهم دون انتظار.
خدمات جديدة في المبنى الدائم
أكد القنصل لحلب اليوم أن المبنى الجديد سيمكن من تقديم مجموعة أوسع من الخدمات، تشمل:
· معاملات الجوازات والهويات التركية للمواطنين السوريين الحاملين للجنسية التركية، وهي خدمة غير متوفرة حالياً.
· خدمات كاتب العدل (النوتر) والتوكيلات وشهادات الموافقات.
· زيادة عدد المواعيد وتقليل مدة الانتظار.
· تقديم خدمات متنوعة تشمل جميع المعاملات القنصلية.
وتمنح القنصلية حالياً تأشيرات تجارية وعلاجية ودراسية ولم شمل العائلة، لكن التأشيرات السياحية لا تزال تصدر من مكتب التأشيرات في بيروت. وفيما يخص التعليم، كشف عن خطط لافتتاح مدرسة تركية في حلب تقدم التعليم وفق المنهاج التركي من الابتدائية حتى الثانوية، مع الاستمرار في تقديم خدمات التعليم المفتوح للراغبين بالحصول على شهادات إعدادية وثانوية تركية عن بعد.
وتؤكد تصريحات القنصل العام على استمرار الدعم التركي لسوريا، وخاصة لمدينة حلب، ويعتبر الانتقال إلى المبنى الدائم وتوسيع الخدمات القنصلية، خطوة مهمة في تسهيل معاملات المواطنين، وتعزيز التعاون الثنائي، وترجمة العلاقات السياسية إلى خدمات ملموسة.






