شهدت العاصمة الأردنية عمّان، حدثاً اقتصادياً بارزاً يهدف إلى إعادة رسم خريطة التعاون بين سوريا والأردن، حيث جرى توقيع اتفاقية توأمة بين غرفتي تجارة دمشق وعمّان، بالتزامن مع عقد “الملتقى الاقتصادي السوري الأردني” الذي حضره وزراء ومسؤولون ورجال أعمال من البلدين.
جاءت هذه الخطوة، في إطار سعي الطرفين إلى تطوير علاقات اقتصادية تكاملية واستراتيجية، وترجمة التنسيق السياسي إلى شراكات عملية ومشاريع استثمارية تعود بالنفع على اقتصادَي البلدين.
حضور وزاري رفيع واتفاقية توأمة
شهد حفل التوقيع حضوراً وزارياً رفيعاً ضم وزير الاقتصاد والصناعة السوري، المهندس محمد نضال الشعار، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، المهندس يعرب القضاة، إلى جانب عدد كبير من التجار ورجال الأعمال من غرفتي التجارة في البلدين.
وتهدف الاتفاقية لتسريع التبادل التجاري والاستثماري، حيث اتفقت غرفتا التجارة على تسهيل التبادل التجاري وتبادل المعلومات حول الأسواق والفرص، وتشجيع الاستثمارات المشتركة وإقامة شراكات اقتصادية بين مؤسسات القطاع الخاص.
كما تتضمن البنود تنظيم وفود الأعمال والفعاليات والمعارض الاقتصادية المشتركة، وتطوير الشراكات المؤسسية بين الشركات السورية والأردنية.
وتأتي هذه الاتفاقية استكمالاً لمسار تعاوني بدأ بتوقيع اتفاقية توأمة بين غرفتي صناعة دمشق وعمّان في 30 تشرين الثاني الماضي، بهدف تعزيز التعاون بين الصناعيين وتسهيل تبادل الخبرات والبيانات.
من التنسيق إلى الشراكة الفعلية
على هامش توقيع الاتفاقية، عُقد الملتقى الاقتصادي السوري الأردني الذي ركّز على آليات تعميق التعاون المباشر بين القطاعين العام والخاص، حيث ناقش تطوير العلاقات التجارية وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية، وفرص الاستثمار والتكامل الإنتاجي في مختلف القطاعات، وتفعيل دور الغرف التجارية في متابعة اتفاقيات التوأمة، ووضع خطة عمل مستقبلية وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة التنفيذ.
وأكد وزير الاقتصاد السوري، محمد نضال الشعار، أن السوق السورية تشهد “تغيراً ملحوظاً” مع عودة ما بين 5 إلى 6 ملايين مستهلك إلى النشاط الاقتصادي، مما يفتح آفاقاً جديدة للإنتاج المحلي والاستثمار، داعيا إلى تكثيف الجهود لتسهيل الاستثمارات وتعزيز الثقة في التعاملات المالية.
من جانبه، دعا وزير الصناعة الأردني، يعرب القضاة، لترجمة العلاقات الثنائية إلى مشاريع واستثمارات عملية، مشيرا إلى أن الاستثمار في الأردن يتيح فرصاً واسعة للتصدير نحو الأسواق الإقليمية والدولية.






