كشف الجيش السوري، خلال عمليات التمشيط التي أعقبت تحرير بلدة صرين من سيطرة تنظيم قسد، عن شبكة أنفاق ضخمة ومعقدة تحت أحد الجبال، حيث بدت وكأنها مدينة كاملة تحت الأرض نظراً لاتساعها ووجود مرافق متكاملة بداخلها.
وتتكون الشبكة من ثلاثة طوابق تحت سطح الأرض، حيث تم حفر بعض الممرات باتساع يسمح بمرور السيارات والشاحنات داخلها، فيما الأنفاق متصلة ببعضها البعض وتشكل متاهة معقدة، وفق تقرير مفصل لوكالة الأناضول.

وتُظهر الصور تجهيز الموقع بشبكات كاملة للكهرباء والماء، كما وُضعت أبواب مدرعة عند نقاط الربط بين الأقسام، وشملت التجهيزات مرافق معيشية وعسكرية متعددة، حيث ضمت غرف نوم ومطابخ، وفرنا خاصا، ومرافق ترفيهية وتعليمية مثل صالة سينما ومدرج، ومرافق دعائية كالجدران المزينة بشعارات ولافتات التنظيم.
وعثر بداخل الأنفاق على كميات كبيرة من الذخائر والمعدات، في مخازن عسكرية، ومستودع معدات يضم آليات ومعدات ثقيلة استخدمت في أعمال الحفر.
وأكد اللواء سيف بولاد، قائد الفرقة 76 في الجيش السوري، خلال جولة تفقدية للموقع، أنه كان أحد مراكز القيادة الرئيسية لتنظيم قسد، حيث قام الجيش السوري باتخاذ إجراءات أمنية شاملة داخل الأنفاق، والسيطرة عليها، وإزالة الألغام والعبوات الناسفة.

وكشف بولاد عن وجود منشورات دعائية داخل الأنفاق هدفها “دفع الأطفال إلى تبني أساليب إرهابية وتغيير مسار حياتهم، واستدراج عقول الشباب، وزرع بذور الفتنة والانقسام بين المكونات السورية (العرب والأكراد والآشوريين والتركمان) بهدف ضرب النسيج الاجتماعي السوري”.
ورأى أن هذه المنشورات كانت جزءاً من حلم التنظيم “بإقامة دولة شمال شرقي سوريا”، الذي انتهى حيث تعتزم الحكومة تحويل هذا الموقع إلى “متحف” لعرض جرائم التنظيم للأجيال القادمة”.





