خاص – حلب اليوم
تشهد كل من محافظتي”الحسكة ودير الزور” شمال شرقي سوريا، لليوم الثالث على التوالي، اعتصامات للمزارعين، احتجاجاً على تسعيرة القمح التي أصدرتها الإدارة الذاتية والمقدرة بـ 31 سنتاً أمريكياً للكيلو الواحد.
وبحسب مراسلة حلب اليوم بالحسكة فإن أهالي مدينة “عامودا” وسكان ناحية “هيمو”، نظّموا يوم الأحد 26 مايو/أيار، اعتصامات احتجاجاً على تسعيرة القمح التي أصدرتها الإدارة الذاتية بـ 31 سنتاً أمريكياً للكيلو الواحد.
المزارع “محمود مخلص”، أحد المعتصمين في ناحية هيمو في ريف مدينة القامشلي، يقول لـ “حلب اليوم” إن التسعيرة الجديدة الصادرة عن الإدارة الذاتية تُعتبر ظلماً كبيراً بحق المزارعين، حيث أنها أقل بكثير من تسعيرة العام الماضي. فقد كانت التسعيرة قبل عامين 50 سنتاً، وفي العام الماضي 43 سنتاً، أما الآن فهي 31 سنتاً فقط.
وأوضح مخلص أن “الإدارة الذاتية” فرضت هذا العام أيضاً على جميع المزارعين وضع المحصول في الأكياس، ممّا زاد من التكاليف وأسفر عن خسائر إضافية، بالإضافة إلى أن أسعار المحروقات ارتفعت عدة مرات منذ بداية الموسم الزراعي، الأمر الذي أثقل كاهل المزارعين.
وطالب مخلص في معرض حديثه لحلب اليوم الإدارة الذاتية بإعادة النظر في تسعيرة القمح لهذا العام بشكل يتناسب مع التكاليف التي تكبدها المزارعون في موسم القمح لهذا العام، مشيرا إلى أن الاعتصام سيكون مفتوحاً حتى تحقيق المطالب المتعلقة بتعديل تسعيرة القمح.
تسعيرتان
وتوجد في محافظة الحسكة تسعيرتان لشراء المحاصيل الزراعية، وفقاً لمراسلتنا، “الأولى” صادرة عن سلطة الأسد، والثانية عن “الإدارة الذاتية” التي تسيطر على مناطق شمال شرقي سوريا.
وبحسب مراسلتنا فإن سلطة الأسد حدّدت سعر شراء مادة القمح من الفلاحين للموسم الزراعي 2023-2024 بمبلغ 5500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، ما يعادل 36 سنتاً أمريكياً، وهو أعلى من السعر الذي أعلنته “الإدارة الذاتية” بـ5 سنتات.
وأمّا في دير الزور، فقد شهدت بلدات “حوايج والبومصعة والصعوة” بريف دير الزور الغربي، تجمعاً لعشرات المزارعين أمام مبنى شركة تطوير المجتمع الزراعي في منطقة المعامل، احتجاجاً على تسعيرة القمح، تبعها قطع للطرقات بالإطارات المشتعلة، بحسب مراسلنا.
وأوضح أن بعض المزارعين في المحافظة أيضاً عمدوا إلى سحب شاحناتهم من محصول القمح والتي كانت تنتظر في طوابير الصوامع التابعة للإدارة الذاتية بهدف بيعها.
واختصر المزارع المُكنى “أبو عمر” المشارك في الاحتجاجات ببلدة “حوايج” رأيه بالقرارات الخاصة بشراء القمح لهذا العام بالمثل الشعبي (فالج لا تعالج)، مؤكداً خلال اتصال هاتفي عجزه عن فهم الغاية من هذه القرارات المجحفة بحق المزارع، مؤكداً أن سعر الإدارة الذاتية للقمح لهذا العام أقل من سعر التكلفة.
ولفت المزارع خلال حديثه لحلب اليوم أن تكلفة الدونم الواحد بلغت قرابة الـ100 دولار أمريكي من حراثة وبذار وسقاية وحصاد.
ووصف المزارع في ختام حديثه، القرار بأنه لعبة من قبل الإدارة الذاتية لكي تقوم بتوريد القمح لسلطة الأسد عن طريق شركة القاطرجي.
ومنذ الساعات الأولى لصدور القرار، عبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم، حيث انتشر بشكل واسع انتقادات وحالات استياء للتسعيرة الجديدة، إذ عبر مزارعون عن غضبهم من تسعيرة القمح ووصفوها بانها غير منصفة للفلاح، الأمر الذي زاد من غضب المزارعين.