في إطار انفتاحها الإقليمي المتزايد، أكدت سوريا خلال مشاركتها في المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة، على عمق التنسيق مع المملكة الأردنية فيما يخص ملف عودة اللاجئين السوريين، معربة عن رغبتها في إعادة بناء جسور التعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وقال براء شكري، مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إن التنسيق بين سوريا والأردن “قائم على مختلف المستويات بشأن إيجاد ظروف آمنة وطوعية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم”.
ووصف شكري في تصريح لقناة “المملكة” الأردنية العلاقة بين البلدين بأنها “تتسم بالثقة المتبادلة والعلاقة الأخوية”، مشيراً إلى أن الأردن “بلد جار وشريك موثوق، ويمتلك اطّلاعاً واسعاً على الواقع الميداني واحتياجات سوريا في المرحلة الحالية”.
منصة متوسطية مهمة
عن أهمية مشاركة سوريا في المنتدى بعد سنوات من الغياب، أوضح شكري أن هذه الخطوة تمثل إعادة بناء قنوات التواصل بين سوريا والدول الأعضاء في الاتحاد، ورسالة توضح انفتاح دمشق على مسارات الحوار الإقليمي والتعاون الأورومتوسطي، ورغبة سورية في إعادة التفاعل مع القضايا المشتركة التي تهم المنطقة، من الطاقة والمياه إلى التنمية الاقتصادية.
ولفت شكري إلى أن المنتدى يوفر منصة عملية تجمع بين المؤسسات الأوروبية والدول المتوسطية، ما يتيح مناقشة احتياجات إعادة الإعمار والتنمية بشكل مؤسسي.
وشدد على أهمية “إزالة العراقيل التي لا تزال تحول دون إمكانية الاستفادة من المشاريع الموجودة أصلاً، ومن الإمكانات الهائلة التي يطرحها هذا التعاون”.
وحول تطلعات سوريا إلى تعاون اقتصادي وتنموي جديد مع الاتحاد الأوروبي، قال شكري إن هناك اهتماماً بإعادة فتح مسارات التعاون الفني والاقتصادي في المجالات التي يحتاج فيها جميع شركاء المتوسط إلى تنسيق متبادل، وعلى رأسها الطاقة، والمياه، والزراعة.
وبين أن الاتحاد من أجل المتوسط يشكّل أداة دعم مهمة لهذه القطاعات، سواء عبر برامج التدريب أو المشاريع الإقليمية المشتركة أو المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات السورية – الأوروبية تحولاً تدريجياً، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية تتجه نحو إعادة فتح حوار مع دمشق بعد سنوات من القطيعة.






