أكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أمس الأربعاء، على أهمية “بذل الجيش المزيد من الجهود لمنع إلحاق الأضرار بالمدنيين”، في أول تعليق له على تقرير نشرته “نيويورك تايمز” قال إن غارات أميركية عام 2019 أسفرت عن مقتل العشرات من النساء والأطفال في سوريا.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الاثنين الفائت إن الوزير أوستن قد طلب معلومات حول الضربات الجوية الأمريكية التي تعود لعام 2019، وذلك بعد تحقيق نشرته الصحيفة تقول فيه “إن كبار الضباط والمسؤولين” سعوا لإخفاء ما أسفرت عنه الغارات.
ووعد أوستن بـ”تعديل الإجراءات العسكرية” وتحميل كبار الضباط المسؤولية عن “إلحاق الضرر بالمدنيين”. وقال “إن سقوط ضحايا مدنيين أمر مأساوي”.
وتلقى أوستن “إحاطة سرية” الثلاثاء من قائد القيادة المركزية للجيش كينيث ماكنزي حول “الغارة الجوية وطريقة تعامل الجيش معها”.
وكانت القيادة المركزية الأميركية “سينتكوم” قد أعلنت، الأحد، أن غارة جوية نفذت في سوريا عام 2019 وقتل فيها مدنيون، كانت “مشروعة”.
وأصدرت “سينتكوم” بيانا مفصلا بشأن الغارة، وأعلنت أن تحقيقا خلص إلى أنها “دفاع مشروع عن النفس” و”متناسبة” وأن “خطوات ملائمة اتحذت لاستبعاد فرضية وجود مدنيين”.
وأضافت “سينتكوم” أن تحقيقا فتح بعدما رجح تقرير عسكري مقتل مدنيين في الغارة.
وكشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، صادر في 13 من تشرين الثاني الحالي، إخفاء الولايات المتحدة ضربة جوية في سوريا عام 2019 أدت إلى مقتل نحو 70 مدنيًا، خلال عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في آخر معاقله في بلدة الباغوز شرقي سوريا.
وقالت الصحيفة، إن عدد القتلى كان واضحًا على الفور للمسؤولين العسكريين، وفق التفاصيل التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة، ووصف ضابط قانوني الغارة بأنها جريمة حرب محتملة تتطلب إجراء تحقيق.
ولفتت الصحيفة إلى أن الضربة الجوية الأمريكية على الباغوز كانت من أكبر حوادث الضحايا المدنيين في الحرب ضد “تنظيم الدولة”، لكن الجيش الأمريكي لم يعترف بها علناً.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” سيطرت في آذار عام 2019، بمساندة من التحالف الدولي على منطقة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، التي كانت تعتبر آخر معاقل “تنظيم الدولة”.