صورة تعبيرية
أقرّت الحكومة الإيرانية اليوم الأربعاء 31 تموز، خطة لحذف الأصفار من عملتها واستبدال الريال الحالي بـ”التومان”.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية “علي ربيعي” في مؤتمر صحافي في طهران إن “الحكومة أقرت اليوم مشروع قانون لحذف 4 أصفار من العملة كما أن التومان سيكون عملتنا الوطنية”.
وقبل 3 أعوام كان الدولار الأميركي يساوي 37 ألف ريال إيراني، قبل تدهور العملة الإيرانية بشكل كبير العام الماضي ليصبح الدولار الواحد يساوي 180 ألف ريال.
وسُجّل هذا التدهور الكبير في قيمة الريال بعدما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” العام الماضي انسحاب “الولايات المتحدة” أحادياً من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في عام 2015، وإعادة فرض عقوبات قاسية على “طهران”.
وتشكّلت حينها طوابير طويلة أمام مكاتب الصيرفة قبل أن تقرر الحكومة الإيرانية توقيف أصحاب مكاتب الصيرفة غير المرخّص لهم بالعمل وتجميد حسابات المضاربين.
وحاليا يساوي الدولار الأمريكي الواحد 120 ألف ريال إيراني في التعاملات الفردية، علما بأن سعر الصرف الرسمي هو 42 ألف ريال للدولار الواحد.
ويعني ذلك أن من لا يحمل بطاقة مصرفية عليه أن يتخلّى عمليا عن النقود المعدنية وأن يحمل رزماً من الأوراق المصرفية للمشتريات اليومية.
وفي محاولة منهم لتسهيل التعاملات اعتمد الإيرانيون منذ زمن نظاماً يقوم على حذف صفر من قيمة الريال مطلقين على هذه العملة (الريال بعد حذف صفر منه) تسمية التومان، إلا أن ذلك أحدث التباساً للزوار الأجانب.
والأربعاء أقرت الحكومة هذا النظام، علما أن هذا الإجراء يقتضي موافقة البرلمان لكي يصبح نافذاً.
وقال المتحدث باسم الحكومة إن هذه الخطوة “ستجعل العملة الوطنية أكثر فاعلية”، وستكون “أكثر انسجاماً مع ممارسة شائعة… الريال لا يستخدم كثيراً”، وتابع أن “النقود المعدنية سيتم تداولها مجدداً”.
وتوقّع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6 بالمئة هذا العام بسبب العقوبات وتزايد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
المصدر: أ ف ب