رد وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، السبت، على ما أُثير بشأن دخول سوريا في تحالفات إقليمية، موضحًا أن هناك نقاشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى “حلف مكة” الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا، في تصريح يعكس تحولًا في السياسة الخارجية السورية، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التحالفات الإقليمية في المنطقة.
وقال الشيباني في كلمته، اليوم السبت، خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026: “إن سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ومكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “سانا” السورية للأنباء.
وحول ما أثير بشأن دخول سوريا في تحالفات إقليمية، أوضح أن هناك نقاشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى “حلف مكة”، مؤكدًا أن دمشق جزء أساسي من أمن المنطقة، وتصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرارها، مشيرًا إلى أن المنطقة باتت بأشد الحاجة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وذلك خلال قمة مكة المكرمة، التي استضافتها المملكة، في مطلع آب، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وفقًا لبيان مشترك صدر عقب القمة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في أعمال العنف.
وأكد الشيباني على “الوقوف كتفًا بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، وإدانة الهجمات الصاروخية والمسيرة، فاستقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا”، وقال: “الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم، ومواثيق تثبت في وجه الامتحانات الصعبة”.
ولفت وزير الخارجية السوري إلى أن “مسيرة بناء الدولة تصطدم بتحديات وجودية في الجنوب السوري، حيث تعرضت أراضينا لأكثر من 1000 اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أودت بحياة العشرات”، طبقًا لما أوردت “سانا”، وجدد المطالبة بـ”العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974″، مشددًا على أن الجولان أرض سورية أبية، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 هو المرجعية، وأوضح الشيباني أنه يجري العمل في سوريا على بناء جيش وطني يحمي حدود الوطن ومصالحه العليا.






