في استمرار لجهود مكافحة الفساد في المؤسسات الحيوية، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تجاوزات مالية تجاوزت قيمتها 3 مليارات ليرة سورية قديمة في عقود شركة مصفاة بانياس، وذلك بين عامي 2021 و2024.
وشملت التحقيقات 6 عقود، حيث كشفت عن شبكة من التلاعب بالأسعار، بالتنسيق مع لجان فروق الأسعار في الشركة، مما أدى إلى منح فروقات سعرية غير مستحقة لثلاثة متعهدين، وإلحاق أضرار مباشرة بالمال العام، وأسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على أموالهم ومنعهم من السفر وإحالتهم إلى القضاء.
وكشفت التحقيقات عن ثلاث حالات رئيسية للفساد:
· المتعهد (م. ا): حصل على فروقات سعرية غير مستحقة بقيمة 1,137,800,000 ليرة، بذريعة ارتفاع أسعار المازوت الصناعي، رغم ثبوت توريد المادة من الخارج، وعدم وجود أي ارتباط بين ارتفاع المازوت وزيادة سعر المادة المتعاقد عليها.
· المتعهد (غ. ا): حصل على 346,450,000 ليرة، عبر التلاعب بتاريخ إدخال الأجهزة إلى الشركة، وتوثيقها بعد شهر من قبل لجان الشراء، مما أتاح احتساب فروقات غير قانونية.
· المتعهد (أ. ح): حصل على 1,451,700,000 ليرة، وهي الأكبر بين الحالات.
كما أثبتت التحقيقات ضلوع 7 موظفين من لجان الشراء في الشركة، من خلال المصادقة على تلك التجاوزات وتوثيقها بالتنسيق مع المتعهدين الضالعين، مما يكشف عن منظومة فساد متكاملة داخل الشركة، تعاونت فيها الأطراف المختلفة لنهب المال العام.
حجز ومنع سفر وإحالة للقضاء
بناءً على نتائج التحقيقات، أصدرت الهيئة جملة من الإجراءات القانونية بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتورطين، ومنعهم من السفر لضمان عدم هروبهم من العدالة.
كما قررت الهيئة إحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات والمحاكمة، ودعوة الشركة السورية للبترول إلى تحريك دعوى بصفتها المدعي الشخصي، والمطالبة بالأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
وتأتي هذه القضية في سياق حملة متصاعدة من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، التي سبق أن كشفت في تموز الماضي عن فروقات سعرية تجاوزت 14.5 مليار ليرة في عقود مؤسسة المياه في طرطوس، وغيرها الكثير.






