وسط تحول في السياسة الألمانية تجاه اللاجئين السوريين، كشف وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، أن ألمانيا وسوريا بدأتا محادثات حول عودة المهاجرين السوريين من ألمانيا، لكنهما لم تتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي.
وقال دوبريندت، في تصريح لموقع “روداو”، إن “المحادثات بدأت مع سوريا بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا”، مضيفاً: “أعتقد أننا بدأنا مساراً وعملية جيدة مع سوريا، لكننا لم نصل بعد إلى النهاية”، موضحا أن السلطات الألمانية قسمت السوريين في ألمانيا إلى ثلاث مجموعات: الأولى تضم من يرتكبون جرائم خطيرة، وتريد برلين تسريع ترحيلهم، والثانية تضم من ليس لديهم أساس قانوني واضح للبقاء، والثالثة تضم من اندمجوا في المجتمع الألماني، ولديهم وظائف، وآفاق للبقاء.
وأشار إلى أن ألمانيا تدرس كلاً من الترحيل القسري والعودة الطوعية المحفزة، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول سياسة الهجرة، بعد فوز حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت.
تفاصيل التصنيف الثلاثي
أوضح دوبريندت أن ألمانيا صنفت السوريين إلى ثلاث فئات: المجموعة الأولى تشمل من يرتكبون جرائم خطيرة في ألمانيا، وترغب برلين في ترحيلهم بسرعة، أما المجموعة الثانية فتشمل من ليس لديهم أساس قانوني واضح للبقاء، وتضم المجموعة الثالثة من اندمجوا في المجتمع الألماني، ولديهم وظائف، وآفاق للبقاء.
وأشار إلى أن ألمانيا “تدرس كلاً من الترحيل القسري والعودة الطوعية المحفزة”، ويأتي هذا التصنيف في إطار نهج انتقائي، يميز بين الفئات، ويركز على العاملين والمندمجين، ويضغط على غير العاملين ومن لا أساس قانوني لهم للبقاء.
مباحثات سورية-ألمانية
تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من المباحثات بين الجانبين، ففي 17 أيلول بحث الجانبان “التعاون في ملف اللاجئين والعودة، بما في ذلك تهيئة الظروف لعودة آمنة وكريمة”.
وفي يوم الجمعة، التقى مسؤولون سوريون مع وفد من وزارة الداخلية الألمانية في دمشق لبحث “عودة اللاجئين وإعادة الاندماج”، حيث شدد الجانب الألماني على أن “أي عودة يجب أن تكون طوعية وكريمة ومنسقة مع السلطات السورية”.
وتعكس هذه المباحثات رغبة مشتركة في تنظيم عملية العودة، وضمان حقوق العائدين، وتسهيل إجراءاتهم، وسط تصاعد الجدل حول الهجرة في ألمانيا.






