مع تحول سوريا إلى ممر استراتيجي للطاقة في المنطقة، بدأت الشركة السورية للبترول عمليات نقل البنزين المورد لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي، ضمن اتفاق مدته ثلاثة أشهر قابل للتجديد، لتأمين إمدادات الطاقة في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكشف نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول، المهندس أحمد قبه جي، أن عمليات النقل إلى العراق بدأت يوم الخميس بواقع 57 صهريجاً في الدفعة الأولى، مع العمل على رفع القدرة التشغيلية إلى نحو 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف.
وأوضح قبه جي لوكالة سانا أن شركة “UCC” القطرية تتولى شراء المادة من مصادر عالمية، فيما تتولى الجهات السورية نقلها مقابل أجور ترانزيت، مما يوفر عائدات للدولة، ويعزز دور سوريا كممر للاستيراد والتصدير ونقل الطاقة بين دول المنطقة.
ويأتي هذا التطور في إطار جهود لتوسيع عمليات الترانزيت، ونقل النفط العراقي، وتجهيز خط الغاز العربي، ومشروع خط كركوك-بانياس، مما يضع سوريا في قلب خريطة الطاقة الإقليمية.
تفاصيل عمليات النقل
أوضح قبه جي أن “عمليات نقل البنزين إلى العراق بدأت يوم الخميس بواقع 57 صهريجاً في الدفعة الأولى، والعمل جارٍ لرفع القدرة التشغيلية إلى نحو 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف”، مشيرا إلى أن “شركة UCC القطرية تتولى شراء المادة من عدة مصادر عالمية، فيما تتولى الجهات السورية نقلها مقابل أجور ترانزيت”.
ولفت إلى “وجود عشر ناقلات في البحر، جرى تفريغ ناقلتين منها في خزانات الشركة السورية للبترول في بانياس، فيما تستمر عمليات التفريغ والتحميل على مدار الساعة”.
وبيّن قبه جي أن الشركة “جهزت خلال فترة قصيرة ساحات التحميل وثمانية مرابط تتيح تعبئة ثمانية صهاريج في الوقت نفسه، بجهود الفنيين والمهندسين والعمال، ووفق إجراءات الأمن والسلامة”.
إجراءات التحميل
تبدأ عملية تحميل الصهاريج بالتأكد من نظافتها وخلوها من أي مواد أو شوائب، ثم تعبئة المادة والتحقق من الوزن وإغلاق الصهريج بالأختام النظامية، وتنظيم الفاتورة وتسليمها إلى الجمارك، التي تتولى بدورها التحقق من أعداد الصهاريج واستكمال إجراءات الأمن والسلامة، قبل توجهها إلى الحدود العراقية.
وبحسب قبه جي فإن “عمليات الترانزيت توفر عائدات للشركة وللدولة، وتدعم دور سوريا كممر للاستيراد والتصدير ونقل المواد والطاقة بين دول المنطقة”، لافتاً إلى “وجود خطط لتوسيع نطاق عمليات الترانزيت لتشمل مواد أخرى”.
وفيما يتعلق بالمعابر المستخدمة، أوضح أن “نقل البنزين والفيول يتم حالياً عبر معبر التنف، فيما توجد معابر أخرى يمكن استخدامها لنقل مواد مختلفة، بينها معبر اليعربية ومعبر سمالكا”، مشيراً إلى أن “عمليات نقل المازوت ستتم عبر معبر السملية”.
وحول نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، أوضح أن “عدد الصهاريج المنقولة يتراوح حالياً بين 1000 و1200 صهريج يومياً”، مبيناً أن “عمليات النقل بدأت بأعداد محددة بهدف التأكد من الجاهزية الفنية وضبط الكميات وعمليات الترفيق، قبل زيادة الأعداد تدريجياً”.
سوريا الثالثة عالمياً في النقل بالصهاريج
أشار قبه جي إلى أن “سوريا تشهد حركة كبيرة في مجال نقل النفط بالصهاريج”، لافتاً، وفق ما ذكره، إلى أن “سوريا أصبحت في المرتبة الثالثة عالمياً في مجال النقل عبر الصهاريج، بحسب تصنيف أشار إليه تقرير لبلومبرغ”.
ويعكس هذا التصنيف حجم النشاط المتزايد في قطاع النقل البري للمشتقات النفطية، والدور المحوري الذي تلعبه سوريا كممر بري بين دول المنطقة.
وفيما يتعلق بمشاريع نقل الغاز، أكد قبه جي أن “العمل جارٍ على تجهيز خط الغاز العربي وصولاً إلى الحدود السورية-الأردنية، إضافة إلى تجهيز تفريع من الخط باتجاه لبنان”، مبيناً أن “التفريع سيكون جاهزاً خلال نحو 15 يوماً لإيصال الغاز إلى لبنان بعد استكمال الأعمال والتجهيزات اللازمة”.
وحول مشروع خط كركوك-بانياس، بيّن أن “مذكرة تفاهم أُبرمت مع الجانب العراقي وبمشاركة عدد من الشركات الأجنبية، بينها شيفرون وتوتال وUCC”، موضحاً أن “المباحثات وصلت إلى مراحلها النهائية لتحويل مذكرة التفاهم إلى عقد، تمهيداً للبدء بالأعمال التنفيذية”.
وأشار إلى أن “هناك مواد أخرى قيد الدراسة لنقلها عبر الأراضي السورية إلى العراق، بينها الفحم الحجري والكبريت، إضافة إلى الفيول والنفط الخام والديزل والبنزين والنافثا”.






