في رد رسمي على انتقادات منظمة العفو الدولية، أكدت وزارة العدل السورية، أن الأحكام القضائية الصادرة بحق مسؤولين في النظام البائد، وفي مقدمتها حكم الإعدام بحق عاطف نجيب، جاءت بعد محاكمات عادلة واستندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن.
وأوضحت الوزارة أن هذه المحاكمات تأتي في إطار مسؤولية الدولة القانونية والأخلاقية لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مؤكدة أن سيادة القانون واستقلال القضاء هما الأساس في إدارة العدالة في سوريا الجديدة، وأن الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه الوزارة يهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين بالقضاء وضمان عدم الإفلات من العقاب.
عاطف نجيب وحكم الإعدام
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم أمس، حكماً بالإعدام بحق عاطف نجيب، بعد إدانته بجرائم القتل العمد، وقتل أطفال دون 15 عاماً، والتعذيب المفضي إلى الموت، وجرائم ضد الإنسانية، ويعتبر نجيب شخصية محورية في اندلاع الثورة السورية، بعد أن أمر باعتقال وتعذيب 15 طفلاً كتبوا شعارات مناهضة للنظام، وهو ما أشعل الاحتجاجات في درعا.
وأوضحت وزارة العدل أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة في القانون الدولي.
وشددت على أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة، مع كفالة حقوق الدفاع والاعتراض، وأن عقوبة الإعدام لا تفرض إلا بحكم قضائي يستند إلى القانون، وتخضع إجراءات تنفيذها لضوابط قانونية صارمة.
كما أكدت الوزارة أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني انتفاء ضمانات العدالة.
التعاون الدولي لملاحقة المتهمين
في سياق متصل، كشف النائب العام للجمهورية، القاضي حسان التربة، أن النيابة العامة ستتواصل مع الإنتربول لتنفيذ أحكام الاعتقال والتسليم بحق المتهمين الهاربين.
وأكد أن هناك آلاف الأسماء التي تحاكم حالياً، مشيراً إلى أن البلاد في بداية مسار العدالة.
يُذكر أن الإنتربول هو منظمة دولية تضم 196 دولة، وتساعد أجهزة الشرطة في تبادل البيانات عن الجرائم والمجرمين، وإصدار “النشرات الحمراء” لتسهيل توقيف الفارين من العدالة.






