في استجابة للانتقادات الواسعة والازدحام الشديد الذي شهده فرع المصرف المركزي في دمشق ومراكز البريد في المحافظات الشرقية، أعلن المصرف، اليوم الأحد، عن توسيع نطاق عملية سحب واستبدال العملة القديمة لتشمل منافذ المؤسسة السورية للبريد في جميع المحافظات، مع العمل على زيادة عدد كوات السحب وتعزيز جاهزيتها.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من انتهاء المهلة العامة للاستبدال، وحصر العملية سابقاً بمركز واحد في العاصمة، باستثناء المناطق الشرقية التي تعاني من نقص الخدمات وصعوبات التنقل.
خلفية الأزمة
كان المصرف المركزي قد حصر عمليات سحب واستبدال العملة القديمة في مقره الرئيسي بدمشق (دوار السبع بحرات) بعد انتهاء المهلة العامة بنهاية تموز 2026، مع استثناء مؤقت للمنطقة الشرقية (الرقة، دير الزور، الحسكة) ثم تمديده حتى 20 آب.
وتسبب ذلك بازدحام شديد، وصعوبات كبيرة للمواطنين من المحافظات البعيدة، خاصة مع تحديد سقف استبدال يومي بمليون ليرة فقط للشخص الواحد، ووجود منفذ واحد في كل منطقة، مما أدى إلى طوابير طويلة واسط حالة استياء واسعة.
وشهدت مراكز المحافظات الشرقية ازدحاماً شديداً حيث تجمعت حشود المراجعين، فيما كان بعضهم يتوافد منذ ساعات الفجر للحصول على دورفي الطابور الطويل.
مراكز بريد في كل المحافظات وكوات إضافية
أعلن المصرف أن عملية السحب ستتم الآن عبر منافذ البريد المعتمدة في جميع المحافظات، دون حاجة لمراجعة المبنى المركزي في دمشق، مع التنسيق مع مؤسسة البريد لزيادة عدد كوات السحب.
وفي تفاصيل إضافية، كشف مدير المؤسسة السورية للبريد، عماد الدين حمد، في تصريح لقناة الإخبارية، عن إجراءات ملموسة لتخفيف الازدحام، خاصة في الرقة، شملت:
· رفع عدد كوى الاستبدال بـ10 إضافية في الرقة، ورفدها بـ30 عاملاً من حمص وحماة.
· تجهيز أماكن مظللة للمواطنين بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.
· رفد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة بموظفين إضافيين.
· افتتاح مكتب بريد في القصر العدلي بالرقة غداً، ومكتب بريد الهول في الحسكة.
· إدخال خدمة “شام كاش” إلى دير الزور لتسريع عملية الاستبدال.
ويأمل الكثيرون أن تساهم زيادة عدد الكوات والموظفين، وفتح مراكز جديدة، في تقليص زمن الانتظار، وتوزيع الضغط، وإنهاء معاناة المواطنين الذين اضطروا للاصطفاف لساعات طويلة، أو السفر لمسافات بعيدة.






