في خطوة تعكس عودة النشاط الاستثماري إلى حلب، أطلقت محافظة حلب مشروع “العلبي” بالتعاون مع هيئة الاستثمار السورية، ليكون أول مشروع في سوريا بعد التحرير ينطلق وفق الآلية المعتمدة في نظام مزاولة مهنة التطوير والاستثمار العقاري الجديد.
وجاء الإطلاق خلال زيارة أجراها مدير هيئة الاستثمار، أحمد رواد رمضان، إلى حلب، تابع خلالها تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية ضمن حزمة إجازات ورخص استثمارية أصدرتها الهيئة خلال الشهر الماضي، بلغت قيمتها نحو 800 مليون دولار أمريكي، وبدأ عدد منها أعمال التنفيذ الفعلي.
ويحمل المشروع رمزية اقتصادية وتاريخية خاصة، إذ يقام على أرض مصنع “علبي تكس”، الذي كان من أبرز منشآت صناعة النسيج في الشرق الأوسط قبل تعرضه للحريق والدمار عام 2011، وفقدان أحد مؤسسيه، الحاج بسام العلبي، أثناء محاولته إخماد النيران.
ويمثل إطلاق المشروع عودة عائلة العلبي الصناعية للاستثمار في حلب، وتحويل موقع المصنع المدمر إلى مشروع عمراني واستثماري جديد، في خطوة تعكس ثقة المستثمرين بعودة الأمن والاستقرار، وتفتح الباب أمام إعادة إعمار المناطق المتضررة، وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية.
من مصنع مدمر إلى مشروع عمراني
أوضحت محافظة حلب أن “مشروع العلبي” ينطلق “وفق الآلية المعتمدة في نظام مزاولة مهنة التطوير والاستثمار العقاري الجديد”، بالتزامن مع “الاتفاق على تشكيل اللجنة الفنية للتطوير والاستثمار العقاري في حلب، كأول لجنة من نوعها على مستوى المحافظات السورية، برئاسة المحافظ ونيابة مدير فرع الهيئة”.
ويمثل إطلاق المشروع “عودة عائلة العلبي الصناعية للاستثمار في حلب، وتحويل موقع المصنع المدمر إلى مشروع عمراني واستثماري جديد”، مما يعكس ثقة المستثمرين، وقدرة حلب على استعادة دورها الصناعي والاقتصادي.
حزمة استثمارية بـ 800 مليون دولار
خلال الزيارة، تابع مدير هيئة الاستثمار “تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية ضمن حزمة إجازات ورخص استثمارية أصدرتها الهيئة خلال الشهر الماضي، بلغت قيمتها نحو 800 مليون دولار أمريكي، وبدأ عدد منها أعمال التنفيذ الفعلي”، وقام بجولة ميدانية على مواقع عدد من المشاريع، “للاطلاع على تقدم الأعمال ومتابعة احتياجات المستثمرين، ومناقشة الإجراءات اللازمة لمعالجة التحديات وتسريع تنفيذ الاستثمارات على أرض الواقع”.
وتعد هذه الحزمة الاستثمارية مؤشراً على عودة الثقة بالاقتصاد السوري، وبدء تنفيذ مشاريع كبيرة في مختلف القطاعات.
وفي السياق عُقد لقاء حواري ضم رئيس الهيئة مع محافظ حلب، عزام الغريب، جرى فيه “بحث إعادة تنظيم المناطق المتضررة في المحافظة من خلال آليات التطوير والاستثمار العقاري، بما يتيح إعادة إعمارها وفق رؤى عمرانية متكاملة، مع ضمان حقوق الملكية لجميع أصحاب الحقوق ضمن أطر قانونية وإجرائية واضحة”.
كما تناول اللقاء “مشروع مدينة المعارض وآليات استثماره بوصفه أحد المشاريع الاستراتيجية للمحافظة، ودوره في تعزيز مكانة حلب الاقتصادية والتجارية واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية”.
ويعد هذا التوجه خطوة مهمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وتنظيم العمران، وجذب الاستثمارات.
لقاء المستثمرين ورجال الأعمال
التقى رمضان “كوادر فرع هيئة الاستثمار في حلب، إضافة إلى لقاء موسع مع المستثمرين ورجال الأعمال، تم خلاله بحث الفرص الاستثمارية المتاحة والاستماع إلى مقترحاتهم ومناقشة التحديات والإجراءات اللازمة لتسريع إطلاق المشاريع وتنفيذها”.
وأكد أن “الهيئة تعمل بالتعاون المباشر مع المحافظات والجهات المعنية على متابعة المشاريع منذ منح إجازاتها الاستثمارية وحتى دخولها مرحلة التنفيذ”، مشيراً إلى أن “إطلاق مشروع العلبي يمثل خطوة عملية لتفعيل نظام الاستثمار العقاري الجديد، وتوسيع دور المحافظات في تهيئة المشاريع ومعالجة ملفاتها الفنية والتنظيمية”.
وشدد على “أهمية تعزيز الشراكة مع محافظة حلب والاستفادة من مقوماتها الصناعية والتجارية والعمرانية، بما يسهم في تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع منتجة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز دور المحافظة في النشاط الاقتصادي وإعادة الإعمار”.






