أعلن صندوق التنمية السوري عن تخصيص تمويل أولي بقيمة 15 مليون دولار لدعم قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي وإزالة مخلفات الحرب، إضافة إلى تعزيز الاستجابة والإنذار المبكر، وذلك استناداً إلى احتياجات ميدانية رصدت في مختلف المحافظات.
يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع نشر الصندوق لتقريره الربعي للربع الأول من 2026، الذي كشف عن تسجيل تبرعات وتعهدات مالية بقيمة 83 مليون دولار، تم تحصيل 41 مليوناً منها حتى نهاية آذار الماضي.
كما أطلق المدير العام للصندوق، صفوت رسلان، تحذيراً من وجود جهات تنتحل اسم الصندوق لجمع تبرعات غير قانونية، مؤكداً أن جميع التحويلات والمساهمات تتم حصراً عبر الحسابات الرسمية المعلنة.
تفاصيل التمويل الأولي والقطاعات المستهدفة
التمويل الأولي البالغ 15 مليون دولار سيُوجه إلى خمسة قطاعات حيوية؛ قطاع التعليم، حيث لا يزال أكثر من مليوني طفل خارج المنظومة التعليمية، وهناك فجوة في الكوادر التعليمية تتجاوز 40 ألف معلم، وقطاع الرعاية الصحية، حيث تعمل أكثر من نصف المشافي والمراكز الصحية الأولية بأقل من طاقتها أو خارج الخدمة، وغادر نحو ثلث الكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة القطاع الصحي بشكل نهائي.
ويشمل أيضا قطاع التمكين الاقتصادي، لمواجهة بطالة عامة تتجاوز 50%، وبطالة شباب تزيد عن 60%. إزالة مخلفات الحرب، حيث تضرر أو دُمر أكثر من خُمس الوحدات السكنية، وهناك ألغام ومتفجرات غير منفجرة في مساحات شاسعة، وأخيراً تعزيز الاستجابة والإنذار المبكر، للحد من آثار الكوارث الطبيعية (الزلازل، الفيضانات، الحرائق) على السكان والبنية التحتية.
إنجازات الربع الأول 2026
كشف التقرير الربعي للصندوق أن الربع الأول من 2026 شهد مرحلة تأسيس استراتيجية، تم خلالها إرساء الركائز المؤسسية وتطوير الأطر التشغيلية وبناء محفظة أولية من برامج تنموية متعددة، إضافة إلى إبرام شراكات استراتيجية تمهد لتنفيذ أكثر من 45 مبادرة تنموية.
وبلغت التبرعات والتعهدات المسجلة 83 مليون دولار، وهو مبلغ محترم في مرحلة التأسيس، مع تحصيل 41 مليوناً (46%)، وهو مؤشر على مصداقية الصندوق وقدرته على جذب التمويل، أما الأموال المتحصلة من المصارف المحلية والتطبيقات الإلكترونية ومنصات التبرع، فقد بلغت 41 مليون دولار.
تحذير من انتحال شخصية الصندوق
أكد المدير العام للصندوق، صفوت رسلان، أنه لا توجد أي جهة أو شخص مخول بتمثيل الصندوق أو جمع التبرعات نيابة عنه، وأن الصندوق لا يفرض أي تبرعات على أي فرد أو جهة، وأن جميع المساهمات اختيارية بالكامل ولا ترتبط بأي مقابل أو امتياز.
كما أن الصندوق يعتمد نظام التعاملات غير النقدية حصراً عبر الحسابات الرسمية المعلنة، هذا التحذير يأتي في سياق محاولات احتيال متوقعة، حيث يحاول بعض الأشخاص استغلال اسم الصندوق لابتزاز المواطنين أو الشركات مقابل وعود بتسهيل معاملات أو تراخيص، مما يستوجب اليقظة والإبلاغ الفوري.
ويأتي إطلاق هذا التمويل في ظل أرقام صادمة كشف عنها تقرير الصندوق، تشمل خسائر اقتصادية تراكمية تتجاوز 800 مليار دولار، واحتياج أكثر من 15 مليون شخص إلى مساعدات تغطي احتياجاتهم الأساسية، فيما أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر، ومعدل بطالة عامة فوق 50%، وبطالة شباب فوق 60%.






