طالبت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، بإخضاع تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنازل مدنيين في محافظة القنيطرة جنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، للتحقيق باعتبارها “جرائم حرب”.
وأكدت المنظمة أن عمليات التدمير المتعمد لمنازل المدنيين دون ضرورة عسكرية مطلقة تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وأوجبت على الاحتلال دفع تعويضات عن هذه الانتهاكات.
يأتي هذا الإعلان بعد توثيق المنظمة لأضرار لحقت بـ23 مبنى مدنياً على الأقل في ثلاث قرى خلال ستة أشهر، استناداً إلى صور أقمار صناعية وشهادات شهود عيان.
تفاصيل الانتهاكات
أوضحت المنظمة أنه في تاريخ سقوط نظام الأسد، عبرت القوات الإسرائيلية مرتفعات الجولان إلى ثلاث قرى وبلدات داخل المنطقة منزوعة السلاح التي حددتها الأمم المتحدة في محافظة القنيطرة، وداهمت المنازل وأمرت السكان بالمغادرة.
ثم قامت قوات الاحتلال، خلال الأشهر الستة التالية، بتدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن 23 مبنى مدنياً في هذه القرى.
وأكد شهود أن المباني المستهدفة تعود لهم ولجيرانهم، وتحقق المنظمة من حجم الدمار عبر صور أقمار صناعية أظهرت الأضرار، وهذه ليست المرة الأولى التي توثق فيها المنظمة انتهاكات إسرائيلية في القنيطرة، لكنها المرة الأولى بعد سقوط النظام، مما يضع الحكومة السورية الجديدة أمام اختبار في التعامل مع هذا الملف.
الموقف القانوني
استندت منظمة العفو الدولية في تقييمها إلى قواعد القانون الدولي الإنساني (اتفاقيات جنيف، البروتوكول الإضافي الأول) التي تحظر تدمير ممتلكات المدنيين إلا إذا كانت ضرورة عسكرية مطلقة كوجود قناصة داخل المبنى، أو استخدامه كمركز قيادة، أو لتأمين خطوط الإمداد.
وترى المنظمة أن تدمير منازل مدنيين في المنطقة منزوعة السلاح التي ليس فيها وجود عسكري مفترض لا يمكن تبريره بأي ضرورة عسكرية، مطالبة بتعويضات تستند إلى مبدأ “إعادة الحال إلى ما كان عليه” أو تعويض عادل للضحايا، وهو ما لم تلتزم به قوات الاحتلال في انتهاكات سابقة بلبنان وفلسطين وسوريا.






