أصدر الرئيس أحمد الشرع سلسلة من المراسيم الرئاسية شملت تعديلات وزارية وإداراوية واسعة، في إطار ترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الدولة وتعزيز الكفاءات الأكاديمية والميدانية في مفاصل القرار السوري.
وطالت التعديلات منصب أمين عام رئاسة الجمهورية، وحقيبتي الإعلام والزراعة، وعدداً من المحافظات، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لضخ دماء جديدة وتحسين الأداء الحكومي.
وفي تعقيبه على ذلك يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو أن “التغيير أو التعديل الوزاري الذي جرى جاء صغيراً ورمزياً لكنه يشير إلى إمكانية التغيير في أي لحظة زمنية فيما لو وجدت الرئاسة ضرورة لذلك”.
وأضاف أن “التركيز على المحافظين أكثر من الوزراء كعدد باعتبار أن المحافظ هو من يمتلك ويمسك بالعلاقة المباشرة مع الناس، وهناك معاناة حقيقية معيشية جراء التضخم والضنك المعيشي”، مؤكدا أنه “لا يكفي تغيير الأشخاص، والأشخاص لم يكونوا أبداً مكمن المشكلة، فهناك ما هو أعمق وأكثر جذرية”.
ولا يستبعد سعدو أن يكون القرار بالتغييرات محاولة لتهدئة الشارع الممتعض جداً من غلاء الأسعار من كهرباء وغذاء ودواء وانخفاض سعر صرف الليرة، و”هي قضية نسبية وحركة قد لا تفيد كثيراً على المستوى المستقبلي”.
من شملت التغييرات؟
بموجب المرسوم رقم 98، عُين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى (محافظ حمص السابق بين 2024 و2026) في منصب أمين عام رئاسة الجمهورية، خلفاً لماهر الشرع الذي لم يُعلن عن منصب جديد له. والأعمى حاصل على شهادة ماجستير في إدارة الأعمال، ويعرف بخبرته الإدارية وتجربته الميدانية في محافظة حمص التي شهدت تحديات أمنية وخدمية كبيرة.
وشملت التعديلات حقيبتين وزاريتين، حيث صدر المرسومان رقم 100 و101، وقد تم تعيين الدكتور خالد فواز زعرور (الحاصل على دكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية، وعميد كلية الإعلام في جامعة دمشق سابقاً) وزيراً للإعلام.
كما صدر مرسوم بتعيين المهندس باسل حافظ السويدان (معاون وزير الزراعة السابق ورئيس “اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع”) وزيراً للزراعة.
وشملت المراسيم (أرقام 102 إلى 105) حركة واسعة للمحافظين: نقل غسان إلياس السيد أحمد من محافظة دير الزور ليتولى منصب محافظ القنيطرة. وتعيين مرهف خالد النعسان محافظاً لحمص (وهو يتمتع بخبرة في إدارة ملف الأمن الداخلي). وتعيين أحمد علي مصطفى محافظاً لمحافظة اللاذقية.
كما تم تعيين زياد فواز العايش (المبعوث الرئاسي الخاص سابقاً) محافظاً لدير الزور، وهو يتمتع بخبرة في ملف التفاوض مع قسد.





