أثار استقبال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، للفنان اللبناني راغب علامة في دمشق موجة غضب واستنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد غياب علامة عن سوريا لنحو 15 عاماً، وقد ركزت الزيارة، بحسب ما أعلنته وزارة السياحة، على بحث إمكانية توظيف الفن والإعلام في الترويج السياحي وجذب الاستثمارات.
ويعود الغضب السوري بشكل رئيسي إلى مواقف راغب علامة التاريخية المؤيدة للنظام البائد ومجازره بحق المدنيين، والتي أعاد السوريون تداولها مع زيارته.
وكان علامة قد وصف الثوار بالإرهابيين واعتبر الثورة السورية “مؤامرة سقطت على أبواب دمشق”، كما وصف النظام بأنه “قلب العروبة الصامد” معلناً وقوفه صراحةً إلى جانب بشار الأسد، ووصف سوريا بـ”سوريا الأسد” منكراً أن ما حدث في البلاد كان ثورة.
ورفض علامة بشكل مستمر للاعتراف بجرائم النظام حتى اليوم، دون أي موقف اعتذاري أو تصحيحي، حتى بعد استضافته في دمشق بقي متمسكا بموقفه، ورفض في لقاء على قناة الإخبارية السورية، أمس، تقديم أي موقف من الأسد وجرائمه.
ردود فعل الشارع السوري
رأى منتقدون أن الجدل لا يتعلق بزيارة فنان لبناني بحد ذاتها، بل باختيار شخصية ذات مواقف سلبية، وسط اتهامات بتجاهل الذاكرة السورية الدامية.
واعتبر كثيرون أن الاستقبال الرسمي يتجاهل سنوات الثورة والحرب، وما خلفته من قتلى وجرحى ومعتقلين ومهجرين، رغم مواقف راغب علامة المؤيدة لبشار الأسد والرافضة للثورة وتضحياتها.
وأعاد الجدل إلى الواجهة قضية الفنان السوري شادي جميل، الذي ألغت وزارة الثقافة حفله على مسرح دار الأوبرا بعد موجة انتقادات، فيما أكد وزير الثقافة حينها أن من “مدح بشار الأسد لا مكان له على خشبة دار الأوبرا”.
انتقادات تطال أداء وزارة السياحة
امتدت الانتقادات إلى الوزارة نفسها، إذ اتهمها ناشطون بعدم مراعاة حساسية المرحلة والذاكرة السورية، بل اتهمها البعض بأنها من أكثر الوزارات التي لا يزال فيها موظفون تابعون للنظام البائد.
وطالب العديد من المنتقدين باستقالة الوزير، معتبرين أن الانفتاح الثقافي والسياحي ينبغي أن يراعي مواقف الشخصيات المدعوة من الثورة السورية، فيما ذهب بعضهم للمطالبة باستقالة الوزير.
وكان علامة قد برر موقفه بأنه مجرد “فنان” وليس له رأي في “السياسة” رافضاً إدانة الأسد ونظامه.






