في استمرار لسلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الجنوب السوري، توغلت دورية إسرائيلية في منطقة وادي الرقاد غربي درعا، مع إطلاق نار عشوائي، دون الإعلان عن وقوع إصابات.
ويأتي هذا التوغل الجديد بعد أيام من كشف الرئيس أحمد الشرع، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن أن إسرائيل “تعتدي على سوريا بما يقارب الـ500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، وما يقارب 300 اعتقال واحتجاز للسوريين”، مما يهدد استقرار سوريا، ويخالف توجه العالم بأسره.
ويضع هذا التصعيد المتواصل الاحتلال الإسرائيلي أمام إدانة دولية متزايدة، والحكومة السورية أمام مسؤولية مواصلة الدبلوماسية والضغط لوقف الانتهاكات، وحماية المدنيين، وبسط سيادة الدولة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأفادت “الإخبارية السورية” بأن “دورية إسرائيلية أطلقت النار بشكل عشوائي خلال توغلها في وادي الرقاد غربي درعا”، دون الإعلان عن وقوع إصابات، ويأتي هذا التوغل في إطار سلسلة من الانتهاكات التي تشهدها المنطقة، من توغلات برية، وإطلاق نار، وقصف مدفعي، واستهداف مدنيين، مما يزيد من حدة التوتر، ويعرض حياة الأهالي للخطر.
حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية
في خطابه أمام الأمم المتحدة، كشف الرئيس الشرع عن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية منذ 8 كانون الأول 2024: حيث بلغت 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل بري، وما يقارب 300 اعتقال واحتجاز للسوريين، وانتهاكات متواصلة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
كما شملت الحصيلة توغلات في المنطقة العازلة، واستهداف مدنيين وبنى تحتية، فضلا عن عرقلة جهود الاستقرار، وتدمير الممتلكات، وزرع حواجز ونقاط عسكرية، ومحاولات فرض أمر واقع عبر انتهاك السيادة السورية.
وجدد الرئيس الشرع، في خطابه، التأكيد على أن “موقفنا المعلن لا يزال قائماً بالالتزام باتفاق عام 1974، والدعوة لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024″، كما شدد على أن “الجولان سيبقى أرضاً سورية، وجميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497”.
ويعكس هذا الموقف تمسك سوريا بالحل الدبلوماسي، ورفضها للتصعيد، وسعيها لاستعادة أراضيها، وحماية سيادتها، عبر القانون الدولي، والضغط الدبلوماسي، والدعم الدولي.






