أكد سفير تركيا لدى دمشق، نوح يلماز، أن بلاده وسوريا أمام فرصة استراتيجية مهمة في سوق الطاقة، وخاصة بعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري لنحو سبعة أسابيع.
وقال يلماز في تصريحات لوكالة الأناضول على هامش “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” إن أزمة الطاقة قد تدفع نحو الخطوط البرية التي تمر عبر الأراضي التركية شمالاً، أو الوصول المباشر إلى البحر المتوسط، إضافة إلى مسارات بديلة تربط العراق بسوريا، معتبراً أن هذه الخيارات تمثل فرصة مشتركة لكل من تركيا وسوريا لتعزيز موقعهما في خريطة الطاقة الإقليمية.
وأوضح السفير التركي أن أحد أبرز البدائل المطروحة يتمثل في إنشاء خط يربط سوريا بالعراق، مشيراً إلى أن الظروف اللازمة لتنفيذه بدأت تتشكل تدريجياً، إلا أن نجاحه يبقى مرهوناً بتحقيق الاستقرار في سوريا.
وأكد أن “التحركات الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار” و”الأنشطة الإرهابية” تشكل عوائق أمام ذلك، وفي سياق متصل، فيما أشار يلماز إلى أن تطوير العلاقات التجارية بين البلدين يتطلب وقتاً، بما يشمل تنظيم الجمارك والمعابر الحدودية، وتعزيز الاعتراف المتبادل بالوثائق الرسمية، وأضاف أن المفاوضات الجارية بشأن بعض السلع والرسوم الجمركية تُدار بما يحقق مصالح الطرفين.
واختتم يلماز تصريحاته بالتأكيد على أن تحسين البنية التحتية، ومعالجة التحديات اللوجستية، سيسهمان في رفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا إلى مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي انطلق في منتجع بيليك بمدينة أنطاليا التركية يوم الجمعة في نسخته الخامسة، تحت شعار “رسم المستقبل.. إدارة حالة عدم اليقين”، بمشاركة سوريا، ويهدف إلى صياغة حلول للأزمات المتصاعدة التي يعيشها العالم، وعلى رأسها الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.






