شهد معبر جوسية الحدودي مع لبنان، توتراً غير مسبوق بعد أن أوقف شبان في مدينة القصير بريف حمص حافلات تقل عائدين سوريين من لبنان، بذريعة وجود عائلات لعناصر ميليشيا “حزب الله” بينهم، في حادثة سارعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إلى نفيها جملةً وتفصيلاً، مؤكدة أن جميع الركاب مواطنون سوريون خضعوا للتدقيق الأمني.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في منشور له على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن بعض الحافلات التي غادرت منفذ جوسية الحدودي تعرضت للتوقيف من قبل مجموعة من الشبان في مدينة القصير، حيث تم الاعتداء عليها تحت ذريعة وجود عائلات تابعة لـ”حزب الله” ضمن العائدين.
ونفى علوش بشكل قاطع هذه الادعاءات، واصفاً إياها بـ”الشائعات”، ومؤكداً أن جميع ركاب هذه الحافلات هم مواطنون سوريون عائدون من لبنان وينتمون إلى مختلف المحافظات السورية.
وشدد على أن دخولهم تم بشكل نظامي عبر المنافذ، بعد خضوعهم لإجراءات تدقيق أمني دقيقة وفق الأنظمة المعتمدة، “ما يضمن سلامة الإجراءات وتنظيم حركة العبور”.
جولة تفقدية
يأتي هذا الحادث غداة جولة تفقدية أجراها رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمرك، قتيبة بدوي، أمس الأربعاء، في منفذ جوسية نفسه.
وشدد بدوي خلال جولته على “أهمية توفير التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية حركة العبور وسرعة إنجاز المعاملات”، مثنياً على جهود الكوادر العاملة في استقبال السوريين العائدين إلى وطنهم.
آلاف العائدين في يومين
تكشف الأرقام الرسمية حجم الضغط الاستثنائي الذي تشهده المنافذ الحدودية. فقد أعلن مدير منفذ جوسية، عبد الكريم حربا، لوكالة “سانا” أمس، أن عدد العائدين عبر المنفذ وحده خلال اليومين الماضيين تجاوز ثمانية آلاف مسافروذلك حتى وقت التصريح.
وتأتي هذه العودة المكثفة على وقع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، والذي أدى أمس الأول إلى توقف مؤقت في حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس، بعد إنذار من الجانب اللبناني بإخلاء المنطقة نتيجة خطر القصف.
في غضون ذلك، أعلن الدفاع المدني السوري أن فرقه تواصل تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية لتخفيف معاناة السوريين العائدين من لبنان عبر معبري جوسية وجديدة يابوس، في مؤشر على استمرار تدفق العائدين وسط ظروف إنسانية صعبة.






