كشفت وكالة رويترز، عن تصعيد عسكري ودبلوماسي غير مسبوق في المواجهة الأمريكية الإيرانية، مع تأكيد الرئيس دونالد ترامب على إمكانية “تغيير النظام” في طهران، واستعداد الجيش الأمريكي لشن عمليات متواصلة قد تستمر أسابيع.
وقال مسؤولان أمريكيان للوكالة إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترامب بذلك، وأوضح أحد المسؤولين أن الضربات قد تستهدف “المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية”، وليس فقط البنية التحتية النووية.
الانتشار العسكري
أرسلت وزارة الدفاع (البنتاجون) حاملة طائرات ثانية (جيرالد آر فورد) إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الحاملة أبراهام لينكولن، بالإضافة إلى مدمرات صواريخ موجهة ومقاتلات وطائرات استطلاع.
وفي تقييم للمخاطر أكد المسؤولون أن التخطيط الحالي أكثر تعقيداً من الضربات السابقة (مثل عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو الماضي)، وأن الولايات المتحدة “تتوقع تماما أن ترد إيران”، مما قد يؤدي إلى تبادل ضربات لفترة طويلة ويزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي واسع.
وفي تصريح صارم من قاعدة فورت براج العسكرية، تبنى ترامب فكرة تغيير النظام في إيران قائلاً: “يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”، ورفض الكشف عمن يريد أن يتولى الحكم، مكتفياً بالقول “هناك أشخاص”.
وأضاف أنه “من الصعب التوصل إلى اتفاق” مع إيران، وأن البديل عن الحل الدبلوماسي سيكون “مؤلما للغاية”، وعند سؤاله عما تبقى لاستهدافه في المواقع النووية الإيرانية، أجاب: “الغبار”.
وفي تفسيره للانتشار العسكري برر ترامب إرسال حاملة طائرات ثانية بالقول: “في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها… وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة”.
المسار الدبلوماسي
على الرغم من التصعيد العسكري، كشف مصدر مطلع لرويترز أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجريان مفاوضات مع إيران يوم الثلاثاء المقبل في جنيف، بوساطة عمانية.
وقد ابدت إيران استعدادها لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها تستبعد ربط هذه القضية ببرنامجها الصاروخي أو سياساتها الإقليمية.
من جانبه بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب في واشنطن ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران “العناصر المهمة لإسرائيل”.
وتتزامن التصريحات الأمريكية الصارمة مع الحشد العسكري غير المسبوق، ما يضع المنطقة على شفا مواجهة كبرى، ويبدو أن الإدارة الأمريكية تمارس سياسة “العصا والجزرة” بأقصى درجة، وفق محللين.






