يبدأ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الخميس جولة دبلوماسية مكثفة في الشرق الأوسط تشمل سوريا والعراق ولبنان، وتهدف الزيارة، وفقاً لبيان الوزارة، إلى تعزيز دور باريس في معالجة عدد من الملفات الشائكة التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن أجندة الجولة تركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي “مكافحة التنظيمات الجهادية” ومنع عودة تنظيم الدولة للواجهة، ومستقبل الأكراد في سوريا ودفع عملية إدماج مؤسساتهم ضمن هياكل الدولة، وفق الاتفاق، ومتابعة المبادرة الفرنسية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله في لبنان.
المحطة الأولى: دمشق
تنطلق الجولة اليوم من العاصمة السورية دمشق، حيث سيلتقي الوزير بارو نظيره السوري أسعد الشيباني، ومن المقرر أن يحتل ملف الأكراد والأوضاع في شمال سوريا حيزاً مهماً من المباحثات.
وتؤكد فرنسا على أن استقرار سوريا هو “عنصر أساسي” لأمن المنطقة، وترى أن إدماج الأقليات في المشهد السياسي يمثل “مسألة جوهرية”.
وسعت باريس إلى حث الجانب السوري على تنفيذ الاتفاق الموقع الأسبوع الماضي، والذي يقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة.
ومن لميرر أن يتجه الوزير الفرنسي بعد ذلك إلى العراق، حيث سيعقد محادثات في بغداد مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وستتركز النقاشات على “مواصلة جهود مكافحة تنظيم الدولة” وتعزيز الاستقرار.
كما سيزور بارو مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، للقاء رئيس الحكومة المحلية، في إشارة إلى “الاهتمام الفرنسي بوضع الأكراد على جانبي الحدود العراقية السورية”، وفق الوكالة الفرنسية.
ومن القضايا العالقة التي قد تُبحث مع الجانب العراقي، ملف “المقاتلين الجهاديين الفرنسيين” الذين نُقلوا من سوريا إلى سجون العراق في انتظار محاكماتهم.
المحطة الثالثة: بيروت
يختتم الوزير الفرنسي جولته يوم الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت، وسيكون التركيز هناك على متابعة الملف الشائك المتعلق بنزع سلاح حزب الله، وهو المطلب الأساسي في المبادرة الفرنسية الرامية إلى معالجة الأزمة اللبنانية.
وسيناقش بارو أيضاً التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دولي داعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر في مطلع آذار/مارس المقبل في باريس. ويهدف المؤتمر إلى توفير دعم مالي ولوجستي لهاتين المؤسستين، وذلك في إطار تعزيز سيادة الدولة كبديل عن سلاح الميليشيات.
وتأتي هذه الجولة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متعددة، بين إسرائيل وحماس في غزة، وتبادل للضربات بين إسرائيل وحزب الله، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار الداخلي في إيران.






