أعلنت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو الكامل “لمواصلة دعم سوريا سياسياً واقتصادياً، ومساعدتها في مواجهة التحديات الجسيمة” خلال مرحلتها الانتقالية، مع التركيز على إعادة إعمار الاقتصاد الوطني.
جاء هذا التأكيد في إطار حصيلة نشاط الدبلوماسية الروسية لعام 2025، حيث نقلت وكالة تاس عن الوزارة أمس الاثنين وصفها لدمشق بـ”الشريك التقليدي والمهم” في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت “استعدادها لمواصلة مساندة الشعب والقيادة السورية في تجاوز الصعوبات التي تواجه البلاد خلال المرحلة الانتقالية، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي”.
يأتي هذا الإعلان الروسي لتعزيز موقف موسكو كلاعب رئيسي في الملف السوري، ويبدو – بحسب متابعين وبحسب التصريحات الرسمية – أن الطريق الروسي – السوري المشترك يدخل مرحلة جديدة تركّز على ترسيخ المكاسب السياسية عبر تعزيز الشراكة الاقتصادية، مع إعادة بناء العلاقات بين البلدين.
وحسب البيان، الذي جاء رداً على أسئلة وسائل الإعلام المقدمة للمؤتمر الصحفي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، فإن “دخول سوريا مرحلة جديدة من تاريخها يحتاج إلى دعم إضافي، وخاصة في مجال إعادة إعمار الاقتصاد الوطني”.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه القضايا كانت في صلب المحادثات التفصيلية التي جرت في موسكو في 28 كانون الثاني الماضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع، وأكد البيان أن تلك المباحثات “أولت اهتماماً خاصاً بالجوانب العملية لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة”.
وأضاف: “الجانبان يبحثان آفاق تنفيذ مشاريع مشتركة في عدد من المجالات، من بينها الطب والرياضة وقطاع البناء، في إطار دعم عملية التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة الثنائية بين موسكو ودمشق”.
وكانت روسيا قد جددت رفضها مناقشة مصير بشار الأسد، على لسان لافروف الذي اعتبر في تصريحات عقب زيارة الشرع أنه “ملف إنساني”.






