قال فريق “منسقو استجابة سوريا”، في بيانٍ له، أن قيمة المشاريع الخاصة بالتعافي المبكر، المقدمة من قبل الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها، بلغت أكثر من 517 مليون دولار أمريكي، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر تركزت في مناطق سيطرة نظام الأسد.
وبحسب البيان، فإن تلك المشاريع شملت معظم المحافظات السورية، والتي تقع تحت سيطرة النظام، حيث وصلت إجمالي قيمة المشاريع المنفذة في مناطق النظام، أكثر من 90% من إجمالي التمويل.
وأوضح البيان أن العمليات الإنسانية في شمال غرب سوريا، لازالت تقتصر على العمليات الإغاثية فقط، وبعض المشاريع البسيطة الأخرى، والتي تشهد تراجعاً ملحوظاً منذ بدء تطبيق القرار الأممي 2642 / 2022.
ولفت إلى أن مشاريع التعافي المبكر في شمال غربي سوريا، تركزت حول تنفيذ بعض المشاريع التي لا يمكن تصنيفها تحت بند مشاريع التعافي المبكر، والتي من الممكن أن تقوم بها أي جمعية محلية تنشط في المنطقة، وليس وكالات الأمم المتحدة، ولا يمكن تصنيفها إلا ضمن “الإهانة للعمال الإنسانيين والمدنيين في المنطقة”.
وقال الفريق في بيانه، إن التناقضات الكثيرة في بيانات وأرقام الأمم المتحدة ،والتي كان آخرها أن نسبة التمويل لم تتجاوز أكثر من 42% سبقها تقارير تتحدث عن نسبة أقل من الرقم المذكور بأضعاف، تستدعي إعادة النظر في عمليات التمويل الإنساني في سوريا من جديد.
وأشار إلى أنه ما يتعلق باحتياجات مليوني سوري للمساعدات الشتوية، كان بالأحرى الحديث عن مخيمات النازحين، والتي يتجاوز عدد سكانها فقط 1.8 مليون نسمة، وهو يعادل الرقم المذكور لكافة سوريا.
وبين أن روسيا والنظام قد نجحا في ترويض القرار الأممي 2642 / 2022 لصالحهم، وهو بمثابة ورقة تهديد بيد روسيا حالياً، لمنع تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وهو إثبات لما تم الحديث عنه عدة مرات.
وتابع: “وهو أن القرار الأممي هو لخدمة مناطق النظام ولتمرير المشاريع المختلفة، بعيداً عن العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري، والتي أصبحت الآن بلا قيمة بمساهمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة”.
وجاء ذلك رداً على بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، والذي تحدث عن حاجة ماسة إلى تمويل إضافية لتقديم المساعدة الشتوية “المنقذة للحياة” لمليوني شخص في سوريا، محذراً من مخاطر “كارثية” على السوريين المستضعفين، بسبب فصل الشتاء.