أكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير جديد، أن نحو 135 ألفاً بين معتقل ومختف قسرياً، لا يزالون يقبعون في سجون نظام اﻷسد، رغم مراسيم “العفو” المزعومة، وذلك حتى أغسطس/ آب الماضي.
وقالت الشبكة في تقرير أصدرته أمس اﻷربعاء، إنه على الرغم من صدور 21 مرسوم “عفو”، ما يزال هناك ما لا يقل عن 135 ألفاً و253 شخصاً بينهم 3684 طفلاً و8469 امرأة قيد الاعتقال، بينهم 95696 قيد الاختفاء القسري على يد قوات النظام.
وأضاف أن “حصيلة المعتقلين تعسفياً الذين أفرج عنهم من 21 مرسوم عفو صدروا منذ مارس 2011 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2022 بلغت نحو 7351 شخصاً من مُختلف السجون المدنية والعسكرية والأفرع الأمنية في المحافظات السورية، بينهم 6086 مدنياً، 349 امرأة و159 شخصاً كانوا أطفالاً حين اعتقالهم”.
وأكد التقرير أن “الاعتقال التعسفي من أول الانتهاكات التي مارسها النظام منذ 2011، وأنَّ عمليات الاعتقال طالت مئات آلاف السوريين دون أيّ تهمٍ أو أدلة بما يخالف القانون الدولي والدستور السوري والقانون المحلي”.
وزادت حصيلة الأشخاص الذين اعتقلوا أو أخفوا من طرف قوات النظام عقب إصدار مراسيم “العفو”، عن 17 ضعف حصيلة من أفرج عنهم بموجب هذه المراسيم.
ووثّق التقرير “قيام الأجهزة الأمنية باعتقال ما لا يقل عن 1867 شخصاً بينهم 1013 من العسكريين و854 مدنياً ممن سلموا أنفسهم على خلفية مراسيم العفو الصادرة منذ مارس 2011 وحتى أكتوبر 2022 تحول 1833 منهم إلى مختفٍ قسريا.
ًكما سجّل التقرير وفاة ما لا يقل عن 34 شخصاً منهم بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية أو صدور أحكام بالإعدام ضدهم من قبل محكمة الميدان العسكرية.
وذكرت الشبكة أن “سوء الأوضاع المعيشية بسبب النزوح والتشريد أو الملاحقة وعدم القدرة على العمل أو الحركة، دفعت مئات الأشخاص إلى تسليم أنفسهم على أمل أن يتم العفو عنهم، لكن كثيرين منهم قامت الأجهزة الأمنية باعتقالهم لأشهر أو سنوات وتعرَّض قسم كبير منهم للتعذيب والاختفاء القسري وتحويل غالبيتهم للمحاكم الاستثنائية”.
وأوصت مجلس الأمن والأمم المتحدة بـ”عدم الانخداع بمراسيم العفو التي يصدرها النظام لأنها فاقدة للمصداقية في الشكل والتطبيق”، داعيةً “لإطلاق سراح المعتقلين لأن اعتقالهم مبني على أسس باطلة دون أية أدلة، وبسبب المطالبة بحقوقهم في التغيير السياسي والتعبير عن الرأي”.
كما أوصى التقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان “بإصدار بيان إدانة لتلاعب النظام بملف المعتقلين السياسيين، واستمرار احتجازه لعشرات الآلاف من المواطنين السوريين دون أية محاكمة عادلة أو أدلة حقيقية”.
يشار إلى أن اﻷمم المتحدة و”منظمة العفو الدولية” عارضتا جهود إعادة اللاجئين السوريين في دول الجوار، إلى سلطة نظام اﻷسد، مع وجود خطر الاعتقال والتصفية بحقّهم.