تواصل الحواجز العسكرية المنتشرة في مدينة حلب، وخاصة حواجز الفرقة الرابعة، فرض رسوم مرور على حواجزها، لتبقى القرارات التي يصدرها مسؤولو النظام، والتي تمنع أخذ الإتاوات، مجرد حبر على ورق.
وأفاد مراسل حلب اليوم، أن مضايقات عناصر الحواجز التابعة للفرقة الرابعة ازدادت، إذ لا يسمح بمرور أية سيارة دون دفع رسوم المرور، والتي باتت تتجاوز نصف مليون ليرة سورية.
وقال مراسلنا إن عناصر وضباط الفرقة الرابعة، يجبرون تجار الألبسة على دفع المبالغ المالية، والتي تتجاوز نصف مليون ليرة سورية على كل سيارة محملة بالألبسة المعدة للشحن داخل سوريا، ومبلغ مليون ليرة سورية على السيارة المحملة بالألبسة، المعدة للشحن خارج سوريا.
وأوضح مراسلنا: “حواجز الفرقة الرابعة تقوم بفرض تلك المبالغ على جميع السيارات الكبيرة، والتي تستخدم لشحن جميع أنواع البضائع، حيث يفرض ضباط وأفراد الفرقة الرابعة المتمركزين على طول طريق ريف حلب الشمالي والشرقي مبالغ مالية كبيرة، خاصة الحاجز الموجود قرب بلدة ريتان، والذي يشرف عليه ضابط برتبة عقيد في الفرقة الرابعة”.
وأضاف: “لا يقتصر أخذ رسوم مرور السيارات من تجار الألبسة، وإنما من السيارات التي تقوم بشحن الآلات ومعدات المطابخ، وبما أن الطرقات ما زالت بيد عناصر النظام، وخصوصاً الفرقة الرابعة فلا يمكن المرور من تلك الطرقات دون دفع رسوم المرور، وإذا لم يلتزم السائق بدفعها فيتم منعه من المرور وحتى من الرجوع ولذلك يضطر مجبراً على دفعها”.
ونقل مراسلنا عن العديد من مصنعي الألبسة، أنهم رفعوا أسعار الألبسة لديهم بسبب فرض الحواجز العسكرية رسوماً لمرور السيارات التي تحمل بضائعهم حتى مدينة حلب، وتزداد الأسعار إذا كانت سيارة الشحن ستغادر إلى محافظات أخرى داخل سوريا.
وقال أحد أصحاب ماركات ألبسة الجينز لمراسلنا: “نقوم بتغليف الألبسة ووضعها بشكل منتظم ومن عدة ألوان وبأعداد منظمة، ولكن يقوم عناصر الحواجز بأخذ عدة قطع من تلك الألبسة، فتصبح الكمية أقل، وهذا الأمر يضطرنا، لأننا نقوم بدفع مبالغ مالية كبيرة حتى لا يتم تخريب أكياس الشحن، ولكنهم يعبثون بهل دائماً”.
وبالرغم من تصريحات النظام بأنه أزال معظم الحواجز العسكرية المنتشرة في مدينة حلب وريفها، إلا أن معظم تلك الحواجز مازالت موجودة وتجبر المارين على دفع مبالغ مالية كبيرة.