اتفقت الحكومتان الفرنسية والسورية على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على المشاريع التنموية الممولة من الأموال المصادرة من رفعت الأسد، والتي نهبها من السوريين منذ القرن الماضي ليقيم بها استثمارات في دول غربية عدة.
وقد بحث مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش، السبت 7 تشرين الثاني، مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، ملف الأموال المصادرة من رفعت الأسد، في خطوة تعكس تحولًا من مجرد تجميد الأموال إلى توظيفها في مشاريع تنموية.
واتفق الجانبان خلال اجتماع في باريس، على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة، وتبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع المقبل، وفقًا لما أوردته وكالة “سانا”.
وناقش الجانبان استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشاريع تنموية تخدم الشعب السوري، كما بحث قاديش مع غيوم التطورات السياسية والإقليمية، وموقف فرنسا الداعم لاستقرار سوريا، إلى جانب فرص تعزيز الربط اللوجستي والتجاري لسوريا مع محيطها الإقليمي والأسواق الدولية.
وفي السياق، التقى قاديش خلال زيارته نائب مدير مركز الأزمات والدعم الفرنسي، يانيك تاغان، حيث استعرض الجانبان المشاريع التي يدعمها المركز في سوريا، وبحثا تعزيز التخطيط المشترك والتنسيق المباشر مع المؤسسات الوطنية، إلى جانب دعوة المركز للمشاركة الفاعلة في منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد وقعا في تموز الماضي إعلان نوايا بشأن الأموال التي نهبها المجرم رفعت الأسد، وهذا الإعلان يمثل الأساس القانوني والسياسي الذي يجري البناء عليه الآن، لتحويل هذه الأموال إلى مشاريع ملموسة.






