يواصل الرئيس أحمد الشرع زيارته إلى مدينة نيويورك، على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يضم الوفد المرافق كلاً من وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، وعدداً من المسؤولين.
تأتي هذه الزيارة بعد عام واحد من مشاركة الرئيس الشرع في الدورة الثمانين للجمعية العامة في 2025، والتي شكّلت أول مشاركة لرئيس سوري في هذا المحفل الدولي منذ عام 1967.
وفي هذه الدورة، يلقي الرئيس الشرع كلمة الجمهورية العربية السورية المقررة اليوم الأربعاء، ويجري مباحثات ثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين، بعد أن افتتح زيارته بلقاء أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة.
اللقاءات والاجتماعات الثنائية
في مستهل زيارته إلى نيويورك، التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً من الجالية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.
وتحدث الرئيس خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.
بعد ذلك التقى عدداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية.
وأكد أعضاء الكونغرس الأمريكي دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.
لقاء الرئيس الفرنسي
التقى الرئيس أحمد الشرع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واستعرض اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما شارك الرئيس الشرع في اجتماع عقده رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وعقد جلسة حوارية نظمها المجلس الأطلسي في نيويورك، تناول خلالها مستقبل سوريا وأبرز ملفاتها السياسية والاقتصادية، حيث تناول الحوار مسار بناء مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها ووحدة أراضيها وحقوق السوريين.
أبرز التصريحات في الجلسة الحوارية
أكد الرئيس الشرع أن “السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل احتلال الأراضي السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في المنطقة”، مشددا على أن “الجولان أرض سورية، وأنه بحسب آخر تصويت في الأمم المتحدة، أيدت أكثر من 130 دولة أنه أرض سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض”.
وروى الرئيس الشرع مزاحاً دار بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: “لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي”، مؤكدا أن “الجولان لأهله، وليس من حق الرئيس السوري أو الرئيس الأمريكي أو أي شخص آخر التنازل عنه أو منحه للآخرين”.
وكشف أن “الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن المرحلة الأولى تركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من كانون الأول”، وأن “الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 وإجراء اتفاق أمني”، مضيفاً: “إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان”.
الوجود العسكري الأجنبي
أكد الرئيس الشرع أن “التوجه السوري يتمثل في إخلاء سوريا من القواعد الأجنبية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، والتعاون مع جميع الدول لتمكين الدولة السورية من وحدة أراضيها واستقلالها”.
وشدد على أن “أي وجود عسكري على الأراضي السورية يجب أن يكون له توصيف قانوني يوافق عليه مجلس الشعب، وصيغة قانونية تحفظ حقوق الدولة السورية”.
وحول العلاقات الإقليمية أشار إلى أن “زعزعة الاستقرار في لبنان تنعكس بشكل مباشر على سوريا”، مؤكداً أن “دمشق تسعى إلى مساعدة الحكومة اللبنانية في تعزيز مؤسسات الدولة والحفاظ على استقراره”.
واستعرض الحوار علاقات سوريا مع دول المنطقة، مع التركيز على موقعها وأهميته في تعزيز الربط الاقتصادي والتجاري بين دول الإقليم، والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بنقل النفط عبر الأراضي والموانئ السورية.






