أصدر مفتي الجمهورية الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي، بياناً توضيحياً، تناول فيه الحديث المتداول حول لقائه مع وفد إندونيسي، وما رافقه من تصريحات أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً حرصه على وحدة الصف ونبذ الشائعات.
وقال الرفاعي في بيانه: “أنا بدافع حرصي على وحدة الصف، وقطعاً لدابر الشائعات والفتن والتخرّصات، وتصحيحاً لفهمٍ خاطئٍ لبعض ما ورد في هذا اللقاء، فإنّي أُلِمْتُ النظر إلى ما يلي”.
الظروف الاستثنائية وتحرير الشام
أوضح البيان أنه “بحكم الظروف الاستثنائية التي كانت تشيع خلال مدة الغربة والإقامة في إسطنبول، انتشرت تقارير مضطربة حول (هيئة تحرير الشام) والداخل السوري، ما أدّى حينها إلى شيءٍ من الترقّب والتحفّظ”. وأضاف أنه “لاحقاً تمّ لقاءُ عددٍ من الإخوة بقيادات الهيئة برئاسة الأخ أحمد الشرع حفظه الله قُبَيلَ معركة ردع العدوان، وتبيّن مِنْ خلال ذلك زيفُ تلك الشائعات مِنْ دعاوى التطرّف والتكفير، ولمسنا واقعاً يتيح ممارسة الشعائر الدينية حسب مذاهب أهل السنة المعتمدة”.
وكشف البيان أنه “عقب التحرير جرى التوافق مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة، وتأسيس مجلس الإفتاء الأعلى مظلّةً جامعةً لأهل السنة والجماعة”، مشيراً إلى أنه “تشرف برئاسته”.
مدارس أهل السنة والجماعة
شدد الرفاعي في بيانه على أن “مدارس أهل السنة والجماعة العقدية (الأشاعرة – الماتريدية – أهل الحديث)، والفقهية المتمثلة في المذاهب الأربعة يجمعها الإسلام تحت مصطلح (أهل السنة والجماعة)”، مؤكداً أن “السلفية جزء أصيل من نسيج سوريا العلمي والدعوي، ويجمعنا بأهلها الحب والاحترام والتقدير، فهم منا ونحن منهم”.
وأشار البيان إلى أن “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” يحمل إطاراً جامعاً وملزماً، ويُعَدُّ التمسُّك به والمحافظة عليه ضرورة من ضرورات الدعوة إلى الله تعالى.
واختتم الرفاعي بيانه بالتأكيد على “الرغبة الشديدة والاندفاع بصدق نحو جمع الصفوف، وتوحيد الكلمة، وتغليب المشتركات، واحترام التنوع، خدمة للدعوة إلى الله سبحانه، وسعياً لبناء مستقبل زاهر لبلادنا”، سائلاً الله أن “يبارك وحدة صفّنا، ويوفق قادة البلاد وعلماءها إلى ما فيه الخير والبركة والسداد”.
وكانت مواقع التواصل قد تناقلت مقطعا مصورا تحدث فيه الرفاعي خلال لقائه مع الوفد المذكور عن التحولات التي جرت في البلاد وفي علاقته السابقة مع هيئة تحرير الشام والرئيس الشرع، حيث مرت بتحولات وتغيرات مفصلية، ومن أبرز ما جاء في اللقاء تأكيد الشيخ رفضه لقاء الشرع وقيادات جماعته سابقاً بسبب الخلاف المذهبي حيث كان يرى أنهم يتبعون “النهج المتشدد والتكفيري” لكنه أوضح أن رؤيته تلك تغيرت فيما بعد خصوصا في أعقاب عملية ردع العدوان.
وأضاف أن الرئيس الشرع أولى أهمية لمنصب المفتي ورشّح الرفاعي له بعد اعتذار علماء آخرين، مشيراً إلى وجود تفاهم مع الشرع والطبقة القيادية الكبرى في القضايا الدينية والعلمية.






