في جلسة استماع هي الأولى من نوعها، مارست لجنة الطاقة في مجلس الشعب، دورها الرقابي بمساءلة وزير الطاقة محمد البشير حول ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، في اجتماع استمر ساعات، وغطى 40 سؤالاً استراتيجياً، ركز 70% منها على المشتقات النفطية والنفط والغاز، و20% على الكهرباء، و10% على الموارد المائية.
وقال رئيس لجنة الطاقة في المجلس، إقبال محمد منصور، لقناة الإخبارية إن جلسات الاستماع “تمثل وسيلة رقابية يمارسها مجلس الشعب لطلب الإيضاحات من الوزير المختص”، وإن “نجاح جلسة الاستماع يقاس بمدى تطبيق الأرقام والخطط والنتائج على أرض الواقع”، مشيراً إلى أن “الرقابة البرلمانية تستمر بعد جلسة الاستماع لمتابعة تنفيذ الخطط والقرارات المتفق عليها”.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تشهد فيه أسعار المحروقات ارتفاعاً كبيراً، مما يزيد الأعباء على المواطنين، ويثير تساؤلات حول أسباب القرار ونتائجه، ويدفع البرلمان لممارسة دوره الرقابي بجدية.
أبرز محاور جلسة الاستماع
كشف منصور أن جلسة الاستماع ناقشت عدة ملفات حيوية شملت التناقض في تصريحات إنتاج واستهلاك النفط والغاز حيث بحثت الجلسة أسباب التناقض في الأرقام المعلنة، ومطابقتها مع الواقع، إضافة إلى تأثير الحرب حيث ناقشت الجلسة تأثير ارتفاع الأسعار العالمية، والحرب، وإغلاق الممرات، على أسعار المحروقات.
وبحثت جلسة الاستماع أيضا استهداف المصافي النفطية في الخليج وتأثير استهداف المصافي على أسعار المشتقات، والاستفادة من النفط العراقي حيث ناقشت الجلسة إمكانية الاستفادة من خط كركوك-بانياس مستقبلاً.
وبحسب منصور فقد تمت أيضا مناقشة إشراك القطاع الخاص في استيراد وتوزيع المشتقات النفطية، مع الإشارة إلى أن “غياب البنية التشريعية والظروف غير المواتية يعيق مشاركته”.
وناقش الأعضاء الحاجة إلى تشريعات رادعة للمخالفات المتعلقة بشبكات النفط والكهرباء والمياه، والحاجة للتقشف وترشيد الإنفاق في مؤسسات الدولة، ودعم الكهرباء خصوصا للفئات الفقيرة.
ملف المياه
في ملف الموارد المائية، كشف منصور أن “نحو 90% من مياه نهر الفرات تذهب هباءً”، موضحاً أن “استثمار مياه الفرات في الري يمكن أن يساهم في استصلاح مساحات زراعية واسعة”، ولفت إلى “طرح إمكانية ري نحو 90 ألف هكتار في منطقة أعزاز من مياه الفرات خلال الجلسة”.
وتعد هذه الأرقام صادمة، وتشير إلى هدر كبير في الموارد المائية، في وقت تعاني فيه سوريا من شح المياه، وتحتاج إلى ترشيد الاستهلاك، واستثمار الموارد بشكل أمثل.
وأكد منصور أن “الأسئلة طرحت دون سقف محدد وبحرية كاملة”، مما يعكس جدية المجلس في ممارسة دوره الرقابي، وحرصه على الحصول على إجابات واضحة من الوزير.
وكان المجلس قد عقد قبل تلك الجلسة بأيام جلسة مشابهة مع وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو.





