في ظل أزمة معيشية متفاقمة، يعاني السوريون في محافظة السويداء من ارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية، مثل المحروقات والخبز، التي تباع بأضعاف أسعارها النظامية، بسبب تحكم الميليشيات المرتبطة بحكمت الهجري بالمواد، واضطرار المواطنين لشراء قسم كبير منها عبر السوق السوداء.
ووصل سعر ربطة الخبز إلى 100 ليرة لدى البائعين في السوق السوداء، فيما تحدد الحكومة سعرها بـ40 ليرة، وسط مخاوف من ارتفاعات إضافية بعد قرار مديرية التجارة الداخلية رفع سعر الربطة عقب ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الإنتاج والنقل.
ويأتي هذا الوضع في وقت يستمر فيه تدهور القدرة الشرائية، وغياب الرقابة، واستغلال الميليشيات للأزمة، مما يزيد من معاناة المواطنين، حيث تتضاعف أسعار كافة المواد بسبب غلاء المازوت والبنزين.
ووفقاً لمعلومات ميدانية يباع الخبز في السوق السوداء بـ100 ليرة للربطة، بينما السعر النظامي 40 ليرة، أما ليتر البنزين فيصل إلى نحو 350 – 450 ليرة، ويتراوح سعر ليتر المازوت بين 200 و250 ليرة.
وقد قررت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في السويداء اليوم السبت رفع سعر ربطة الخبز، بعد ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الإنتاج والنقل في المخابز.
وحددت سعر الربطة (8 أرغفة، 1000 غ) بـ43 ليرة في المخابز التي تزود المعتمدين، وتباع بـ50 ليرة للمستهلك، بينما حددت الربطة (9 أرغفة، 1125 غ) بـ50 ليرة للمستهلك في المخابز التي تبيع مباشرة.
توقعات بارتفاع إضافي للخبز
بما أن الأفران في السويداء لا توزع خبزاً للمستهلك مباشرة في المدينة، بل يقتصر التوزيع على المعتمدين، فهناك توقعات بأن يزيد سعر ربطة الخبز عن 100 ليرة، مما يعني مزيداً من الأعباء على المواطنين، الذين يضطرون للشراء من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
وتشير المصادر الميدانية إلى أن الميليشيات المرتبطة بحكمت الهجري تتحكم بالمواد الأساسية، وتحتكر توزيعها، مما يدفع المواطنين للجوء إلى السوق السوداء، ويستغل التجار والأفراد هذه الأزمة لتحقيق أرباح غير مشروعة، في غياب رقابة فعالة من الدولة، مما يزيد من معاناة المواطنين.
يشار إلى أن تلك الميليشيات تحاول التدخل في توزبع المساعدات الإنسانية، كما تواجه اتهامات بسرقة الممتلكات العامة وبيع محتوياتها، فضلا عن تجارة وتهريب المخدرات والسلاح.






