في خطوة تعكس تحولاً في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بدأ مجلس الشعب مساراً جديداً للرقابة البرلمانية، باستدعاء وزير التربية والتعليم في جلسة استماع، وموافقته على استدعاء وزير الطاقة لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية.
ويأتي هذا التحرك، الذي يؤسس لـ”مسار مستمر” من الرقابة، بعد أيام من إقرار النظام الداخلي للمجلس، وتزامن مع بدء العام الدراسي وارتفاع أسعار المحروقات، مما يعكس إصرار البرلمان على ممارسة دوره، ومساءلة الحكومة، في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود.
وقال نائب رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس الشعب، عبد الفتاح حسين عبيد، لقناة الإخبارية السورية إن الجلسة الاستثنائية المخصصة للاستماع إلى وزير التربية والتعليم “تؤسس مساراً للشفافية والرقابة البرلمانية المستمرة على الحكومة، بالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.
وأوضح أن استدعاء الوزير، في أول جلسة، بالتزامن مع افتتاح المدارس، جاء لمناقشة “خطة الوزارة، وأوضاع المعلمين، وواقع المخيمات، والعلاقة مع الإدارة المحلية، إضافة إلى العقود والبنى التحتية”، مشددا على أن “الأسئلة طُرحت دون أي سقف، بناءً على استطلاعات الواقع والكم الهائل من شكاوى الأهالي والطلاب والكوادر التعليمية”.
مساءلة لاحقة
أشار عبيد إلى أن “المبادرة لن تقتصر على هذه الجلسة، بل تُعد بداية لمسار يتكرر مع وزير التربية وبقية الوزراء”، وأوضح أنه “ستُعاد دعوة الوزير بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة للتنفيذ، ليقدّم كشفاً تفصيلياً عما أنجز وما لم ينجز”، في خطوة تعكس جدية في متابعة الوعود، ومحاسبة المسؤولين على تنفيذها.
وفي وقت سابق، وافق مكتب مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، بناءً على طلب رئيس لجنة الطاقة، لمناقشة “نشرة أسعار المشتقات النفطية الصادرة بتاريخ 13 أيلول الجاري”.
وستُعقد الجلسة يوم الخميس 17 أيلول، في مقر المجلس، حيث تأتي هذه الخطوة في أعقاب الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، الذي أثار موجة من الاستياء الشعبي، مما يضع الوزير أمام مساءلة برلمانية حول مبررات الزيادة، وإجراءات الحكومة لمواجهة الأزمة.
وتعقد هذه الجلسات “استناداً إلى المادة 30 من الإعلان الدستوري، وعملاً بأحكام المادة 168 من النظام الداخلي لمجلس الشعب”، أي أن البرلمان يمارس صلاحياته الدستورية.






