بعد محاولات عدة من الحكومة لاحتواء التوترات؛ أعلن مدير منطقة قطنا في محافظة ريف دمشق، ساري بدر الدين، عن نجاح جلسة مصالحة أنهت ثلاثة أيام من الخلافات الحادة في بلدة جديدة عرطوز، وذلك عقب مشاجرة اندلعت بين أهالي البلدة وعائلة من دير الزور تقيم فيها، وتضخمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأسفرت الجلسة، التي حضرها أعيان من البلدة ووجهاء من دير الزور، عن تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة الحادثة ومحاسبة المتورطين عبر القضاء، مع التأكيد على نبذ التفرقة والعنف، في خطوة تعكس فعالية آليات المصالحة المحلية في احتواء النزاعات، وتؤكد على دور القيادات المجتمعية في تهدئة الأوضاع.
من مشاجرة ضيقة إلى أزمة
اندلع خلاف في 27 آب بين أشخاص من أهالي جديدة عرطوز وعائلة من دير الزور تقيم في البلدة، وتحول إلى مشاجرة جماعية، مما استدعى تدخل قوى الأمن الداخلي والوجهاء، لكن المشاجرة عادت للتصاعد في اليوم التالي، مما أدى إلى تعزيز الانتشار الأمني.
واستمرت حالة التوتر حتى جلسة المصالحة، فيما غذت المنشورات السلبية تلك الحالة، وقد أكد مدير منطقة قطنا، رئيس لجنة المصالحة، وشيخ من دير الزور، أن بعض الصفحات لعبت دورا سلبيا بتضخيم الحادثة ونشر الإشاعات التي حولت خلافاً بسيطاً إلى أزمة مجتمعية.
وعُقدت جلسة المصالحة في مسجد الرحمن ببلدة جديدة عرطوز، بحضور أعيان ووجهاء من الطرفين، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملابسات الحادثة وإنصاف الأطراف المتضررة، ومحاسبة المتورطين عبر سلطة القانون، ونبذ دعوات التفرقة والعنف، وتأكيد وقوف أهالي المنطقة مع دولتهم في مرحلة حساسة من بناء الدولة والمؤسسات.
ومنذ بداية الأحداث، تدخلت قوى الأمن الداخلي وانتشرت في البلدة لضبط الأمن وحماية الممتلكات، وقد أكد مدير العلاقات العامة في الشرطة العسكرية أن “الأمن العام في ريف دمشق قام بواجبه منذ البداية وانتشرت حواجزه ودورياته”.
ودعت المحافظة الأهالي إلى الالتزام بالقانون والاحتكام إلى المؤسسات الرسمية والتعاون مع قوى الأمن.
وتكشف تلك الأزمة عن سهولة تحول الخلافات الفردية إلى أزمات كبيرة، وضرورة ضبط الدور السلبي لوسائل التواصل لتفادي خطورة الإشاعات والتجييش الإلكتروني، كما يعكس أهمية آليات المصالحة.






