في تطور يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بملف السويداء، أعربت الأمم المتحدة، اليوم السبت، عن قلقها البالغ إزاء التطورات في المحافظة، بما في ذلك منع الطلاب من الوصول إلى مراكز امتحاناتهم وتعرضهم لقيود على حريتهم في التنقل.
ودعت في بيان، جميع الأطراف إلى ضمان تمكين الأطفال من ممارسة حقهم في التعليم دون ضغوط، مؤكدة أن لكل طفل الحق في التعلم في بيئة آمنة.
كما أكدت الأمم المتحدة، في بيانها، أن “لكل طفل الحق في التعليم، ويجب أن تتاح له إمكانية التعلم والتطور والتقدم للامتحانات في بيئة آمنة ومستقرة وداعمة”، ورحبت بالمرسوم الرئاسي رقم 163 الذي يمنح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية.
وجاء هذا الموقف الأممي، إلى جانب إدانة الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني للحرمان من حق التعليم ووصفه إياه بأنه “تجلي خطير لمشروع سلخ السويداء عن سوريا”، ليزيد الضغط الدولي على الميليشيات التي تمنع الطلاب من أداء امتحاناتهم، ويعكس تحولاً في الموقف الدولي تجاه الأزمة، مع تركيز متزايد على حماية حقوق الأطفال ورفض استخدام التعليم كورقة ضغط، وتأكيد على حق جميع السوريين في التعليم، بغض النظر عن انتماءاتهم أو مناطقهم.
وأضاف الحزب أن هذه الممارسات تمثل “تجلياً خطيراً من تجليات مشروع سلخ السويداء عن سوريا، مهما كلّف الأمر، حتى لو أتى ذلك على حساب مستقبل أبناء المحافظة وحقهم في التعليم”، مجددا رفضه “كل الخطابات والممارسات التي تدفع بالسويداء نحو الانفصال أو الارتهان لإسرائيل”.
كما أكد أن الدروز “جزء أصيل من أوطانهم، وأن مستقبل أبناء السويداء لا يكون إلا بالحوار والمصالحة والشراكة الوطنية ضمن سوريا الموحّدة”.
الموقف الحكومي
أكد مدير مديرية إعلام السويداء، مرهف الشاعر، أن منع الطلاب من القدوم للامتحانات من قبل “العصابات الخارجة عن القانون” أمر “مؤسف ومحزن”. كما صرّح مدير مديرية الأمن الداخلي بمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، بأن هذه العصابات منعت خروج الطلاب “باستخدام إشهار الأسلحة الثقيلة”، معبراً عن أسفه لمشاهدة الطلاب “يهددون بالسلاح ويمنعون من تقديم الامتحان”.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم استمرار الدورة الامتحانية الاستثنائية وفق البرنامج المقرر، رغم عدم تمكن جميع الطلاب من الوصول إلى المراكز.
وكان العديد من الأهالي في السويداء قد أكدوا رفضهم استخدام التعليم كورقة مؤكدين على حق الطلاب في التعليم، ورفض تحويله إلى أداة في الصراعات السياسية.






