أكد موقع “أكسيوس” الأمريكي، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من موقع سري في سوريا، وذلك بعد توسط الولايات المتحدة لحل ملف عالق من مخلفات النظام البائد.
وقال الموقع إن هناك ادعاءات إسرائيلية بأن نظام الأسد كان يخزن في منشأة يطلق عليها “الموقع 99” مواد نووية متبقية من مشروع مفاعل نووي سابق، مضيفا أن الاحتلال أبلغ الولايات المتحدة بأن قواته قد “تضرب المنطقة” إذا لم تُنقل المواد النووية من الموقع.
ونقل عن مسؤولين أمريكيين أن المنشأة تحتوي على مركزات يورانيوم تُعرف باسم “الكعكة الصفراء”، وهي مادة تُنتج من معالجة خام اليورانيوم وتُستخدم في المراحل الأولى من إنتاج الوقود النووي، وأن الموقع يضم أيضا مواد نووية أخرى متبقية من مشروع نووي سابق.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن واشنطن توصلت إلى تفاهمات مع دمشق بشأن إخراج المواد النووية، وأشركت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العملية، حيث بدأت استعداداتها بعد توقيع اتفاق مع سوريا بشأن ذلك.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن الأمر، إلا أن هيئة الطاقة الذرية السورية، أعلنت في بيان أمس، استمرار تعاون سوريا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة والدول الصديقة لمعالجة ”إرث النظام البائد”، وتفعيل عضوية سوريا الكاملة في الوكالة.
وأضاف الموقع أن الاتفاق يشمل ربما تركيا بشأن الموقع الحساس، وقال مسؤولون أمريكيون إن هذه الحادثة تؤكد صحة نهج الرئيس ترامب تجاه سوريا، وتوضح كيف استخدمت الولايات المتحدة علاقاتها الوثيقة مع الحكومة السورية لتحييد أزمة محتملة.
وأكد أنه تم الحفاظ على سرية المحادثات التي جرت خلف الكواليس بشأن الموقع السري لمدة أشهر قبل التوصل إلى حل قبل عدة أسابيع.
وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قد قصفت موقعاً لمفاعل مفترض في محافظة دير الزور عام 2007، وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الغارات أسفرت عن تدمير “البرنامج النووي السوري” بشكل كبير، لكن “بقيت عدة مواقع للبحث والتطوير والتخزين، وكانت في معظمها غير نشطة”.






