حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من أن الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة من شرق سوريا أواخر أيار الماضي، دمرت نحو 10 آلاف هكتار من محصول القمح الذي كان على وشك الحصاد، مما أثر على نحو 6 آلاف أسرة تعتمد على الزراعة وتسبب بخسارة تقدر بنحو 30 ألف طن من القمح، في كارثة تضاف إلى معاناة قطاع زراعي منهك.
وقال ممثل المنظمة بالإنابة في سوريا، بيرو توماسو بيري، إن الفيضانات شكلت عبئاً إضافياً على نظام زراعي يعاني من أضرار أنظمة الري، واضطراب الأسواق، وتكرار موجات الجفاف والفقر، مشيراً إلى أن الحجم الحقيقي للخسائر يتجاوز القطاع الزراعي ليطال الأمن الغذائي للأسر المتضررة التي فقدت إمداداتها الغذائية ومصادر دخلها.
وتشير تقديرات المنظمة إلى أن الفيضانات قد تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في مناطق كانت تعتمد بشكل كبير على محصول القمح كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتأمين بدائل غذائية للعائلات المتضررة ودعم المزارعين لإعادة تأهيل أراضيهم وأنظمة الري قبل الموسم القادم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه سوريا زخماً دبلوماسياً غير مسبوق مع إعلان واشنطن رفع العقوبات وزيارة الرئيس الفرنسي ماكرون، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المجتمع الدولي على ترجمة هذا الانفتاح السياسي إلى دعم عاجل لقطاع الزراعة الذي يعاني من تدهور حاد، خاصة في المناطق الشرقية التي تشكل سلة غذاء البلاد.






