أعلنت البحرية الهندية نجاحها في منع محاولة قرصنة استهدفت سفينة الشحن “غولدن أرسنال” في خليج عدن، والتي كان على متنها طاقم مكون من 21 بحاراً سورياً، حيث تمكنت القطع البحرية المنتشرة في المنطقة من إنقاذ السفينة وتأمين سلامة جميع أفراد الطاقم دون وقوع أي إصابات بشرية، وذلك بعد أن كانت السفينة قد تعرضت لهجوم من أربعة قراصنة مسلحين بعد ظهر يوم الأربعاء 1 تموز.
ووفقاً للبيانات الرسمية، كانت السفينة التي ترفع علم “سانت فنسنت وجزر غرينادين” في رحلتها المتجهة من عدن إلى وجهتها في المحيط الهندي، على بعد نحو 300 ميل بحري شرق شمال شرق جيبوتي، حيث أبلغت عن الهجوم فور وقوعه.
وجاءت الاستجابة من الفرقاطة الشبحية الهندية “آي إن إس تريكاند” العاملة في المنطقة، والتي وصلت إلى موقع السفينة في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، ونفذت عملية صعود وتمشيط دقيقة لأسطح ومرافق السفينة للتأكد من خلوها من أي عناصر مسلحة، بالتزامن مع تسيير طائرة استطلاع جوي بعيدة المدى “P-8I” لمراقبة المنطقة وضمان عدم وجود تهديدات محيطة.
وكشف قبطان السفينة أن الطاقم السوري نجح في التصدي للهجوم بفضل التخطيط المسبق والتدريب الجيد، حيث انسحب البحارة فوراً إلى “غرفة الدفة” التي تم تحويلها مسبقاً إلى حصن أمني بأبواب حديدية ومزالج محكمة، وظلوا محاصرين فيها لمدة ست ساعات تحت وطأة الرصاص مع استهدافهم بقذيفة آر بي جي دون أن يتمكن القراصنة من الوصول إليهم، مع التزامهم الصارم بعدم مغادرتها حتى وصول القوات الهندية صباح اليوم التالي.
وأكد القبطان أن هذه الحادثة تمثل بروتوكول عمل إلزامياً في المناطق الخطرة، يستوجب تحصين غرفة الدفة والتدريب الدوري للطاقم على سيناريوهات الاقتحام، والإبلاغ الفوري عن أي تحرك مشبوه.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد أنشطة القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت المنطقة عدة هجمات استهدفت سفناً تجارية، مما يزيد المخاطر التي يواجهها البحارة السوريون الذين يشكلون جزءاً كبيراً من الأطقم البحرية في هذه المنطقة الحيوية.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات حول مدى كفاية الإجراءات الأمنية الدولية لحماية الملاحة البحرية في هذه الممرات المائية الحيوية، وحول الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الدول المعنية لتوفير حماية أفضل للسفن التجارية التي تعبر هذه المناطق عالية المخاطر.






