أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد عن فوز مجموعة زين الكويتية برخصة تشغيل المشغل الخلوي الثاني في سوريا، بعد منافسة مع تحالف أريد القطري، في خطوة تمثل نقلة نوعية في قطاع الاتصالات السوري وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية الرقمية، وذلك بعد أشهر من إطلاق وزارة الاتصالات عملية المنافسة الدولية لاختيار مشغل بديل عن شركة MTN.
وقال المدير العام للهيئة خالد الحمصي إن الشركة حسمت المنافسة بعد تقديمها أفضل عرض فني وأعلى عرض مالي، مشيراً إلى أن إجراءات التقييم جرت بشفافية ووضوح مع الالتزام بالمواعيد المحددة، وأن المسمى التجاري المعتزم للشركة هو زين سوريا.
وأكد أن الشركة التزمت بتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، ورفع مستوى التغطية، وتسريع إنجاز خدمات الجيل الخامس، إلى جانب تطوير خدمات الجيل الرابع تمهيداً للانتقال إلى الجيل الخامس خلال فترة قياسية، وهو ما يمثل قفزة نوعية في قطاع يعاني من تراكمات في البنية التحتية وضعف في التغطية في مناطق واسعة من البلاد.
وشدد الحمصي على أن الهدف هو تقديم خدمة ذات جودة عالية بأسعار معقولة، مع تحسين جودة الخدمة بالتزامن مع تسعير مناسب للمواطنين، في إشارة إلى ضرورة التوازن بين جودة الخدمة والقدرة الشرائية للسكان الذين يعانون من تدهور اقتصادي.
وأوضح أن مشتركي شركة MTN لن يواجهوا أي تغييرات في أرقامهم أو خدماتهم خلال عملية الانتقال التي لن تتجاوز ستة أشهر، حيث سيكون الفرق الوحيد في المرحلة الأولى هو ظهور اسم زين بدلاً من MTN على هواتفهم، على أن تشهد هذه الفترة أعمال تطوير للبنية التحتية يليها الإطلاق التجاري الكامل.
وحول العوائد المتوقعة للدولة السورية، كشف الحمصي أن الدولة تشارك بحصة تبلغ 25 بالمئة في زين عبر الصندوق السيادي من خلال شركة سيتم تسميتها لاحقاً، إضافة إلى الرسوم والعوائد التي تحصل عليها الهيئة الناظمة للاتصالات مقابل ترخيص الشركة، بما يدعم الخزينة العامة ورفدها بإيرادات استثمارية، وهو ما يمثل مصدر دخل جديد للدولة في ظل سعيها لتنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن الاعتماد على النفط والموارد التقليدية.
وجاء الإعلان عن فوز زين خلال حفل رسمي نظمته وزارة الاتصالات برعاية الوزير عبد السلام هيكل، بحضور عدد من الوزراء والشخصيات الرسمية، في حدث يعكس أهمية قطاع الاتصالات كركيزة أساسية في خطة إعادة الإعمار والتحول الرقمي التي تسعى الحكومة لتحقيقها.






