نظمت الجمعية السورية للذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، اليوم الخميس، الندوة السورية الأولى للذكاء الاصطناعي في المكتبة الوطنية السورية بدمشق، وذلك بعد أشهر من إعلان الجمعية عن تأسيسها كمنصة تعليمية تهدف إلى نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
وشهدت الندوة تخريج الدورة الأولى من مدربي الذكاء الاصطناعي على مستوى سوريا، وهم 11 متدرباً من اختصاصات علمية متعددة، خضعوا لـ 100 ساعة تدريبية مكثفة، مما يمثل نواة لكادر وطني مؤهل قادر على نشر المعرفة في هذا المجال الحيوي.
وقد تم الإعلان عن مبادرة “تدريب مليون مستخدم ذكاء اصطناعي سوري”، إلى جانب الإعلان عن نظام المعادلة والمعايير الخاصة بمدربي الذكاء الاصطناعي، وهي خطوة تنظيمية ضرورية لضمان جودة التدريب وعدم تحوله إلى ممارسات عشوائية.
وفي كلمته، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن سوريا تدخل مرحلة تأسيس دولة رقمية، يجري فيها العمل على تحسين وتطوير واقع الاتصالات عبر إعادة بناء البنى التحتية من شبكات وكابلات ومراكز بيانات، في إشارة إلى أن التحول الرقمي لا يمكن أن ينطلق من فراغ بل يحتاج إلى قاعدة صلبة من البنية التحتية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل الدمار الذي لحق بقطاع الاتصالات خلال سنوات الحرب، وفق كا نقلته وكالة سانا.
من جانبه، وصف رئيس مجلس إدارة الجمعية أحمد المنجد المبادرة بأنها دعوة وطنية لبناء مجتمع معرفي قادر على توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة والاقتصاد والإدارة والصناعة والزراعة وإعادة الإعمار، وهو ما يرسم خريطة واسعة للاستفادة من هذه التقنيات في كل قطاعات الدولة.
وقال مدير العلاقات العامة رامي المجاهد إن المبادرة تسعى للوصول إلى كل سوري يؤمن بأن مستقبله يمكن أن يكون أفضل، ولن تقتصر على مليون سوري فقط، مشيراً إلى ضرورة ألا يبقى الذكاء الاصطناعي محصوراً في المدن الكبرى أو بيد المختصين، مما يعكس وعياً بأهمية العدالة في الوصول إلى المعرفة الرقمية كحق للجميع.
وتأتي هذه الفعاليات بعد أيام من الإعلان عن الفريق الوطني المكون من أربعة أساسيين واثنين احتياطيين الذي سيمثل سوريا في أولمبياد الذكاء الاصطناعي العالمي في كازاخستان خلال آب المقبل.






