تسلّمت الحكومة السورية الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية، والتي ضمت 128 سجيناً، في إطار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين سوريا ولبنان مطلع شباط الماضي.
وجاءت عملية التسليم نتيجة الجهود الدبلوماسية المستمرة والتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، وبالتعاون بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية في البلدين، وهذه الدفعة، التي تأتي بعد وصول الدفعة الأولى في آذار الماضي (136 سجيناً)، ترفع إجمالي المعادين إلى 264 سجيناً.
ومن المتوقع وصول دفعات أخرى تشمل أكثر من 300 سجين، ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد أكثر الملفات الإنسانية والقانونية تعقيداً بين البلدين، في ظل وجود أعداد كبيرة من السوريين داخل السجون اللبنانية، خاصة سجن رومية، منذ سنوات، وبعضهم على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية.
وهذه الخطوة تعكس حرص الجانبين على تطوير التعاون الثنائي ومعالجة الملفات الإنسانية، وتمثل تقدماً في العلاقات السورية اللبنانية، وتخفف معاناة السجناء وعائلاتهم.
تفاصيل الاتفاقية والتنفيذ
وقعّت سوريا ولبنان اتفاقية نقل المحكومين في 6 شباط 2026، بعد مفاوضات استمرت منذ سقوط نظام الأسد، والاتفاقية تسمح بتنفيذ العقوبات في بلد جنسية السجين بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وتشمل نقل السجناء المحكومين وليس الموقوفين إلى سوريا لقضاء باقي مدة عقوبتهم.
وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبناني طارق متري سابقاً أن لبنان يعتزم تسليم أكثر من 300 سجين سوري بموجب الاتفاقية، وهذه الدفعات تشمل سجناء أمضوا سنوات طويلة (أكثر من عشر سنوات) في السجون اللبنانية، بعضهم على خلفيات مرتبطة بمشاركتهم في الثورة السورية، أو بجرائم جنائية، أو بمخالفات قانونية.
وتحقق هذه الاتفاقية ونقل السجناء فوائد متعددة؛ حيث تخفف معاناة السجناء وعائلاتهم، وتسمح لهم بقضاء باقي العقوبة في بلدهم، وتعزز التعاون القضائي بين البلدين، وتقلل الضغط على السجون اللبنانية المكتظة، كما تعكس تدعم التحسن في العلاقات الثنائية، وتبني الثقة بين البلدين.






