نشرت وزارة الخارجية السورية بيانًا قالت فيه إن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرضوا لها يمثل حقًا إنسانيًا أصيلًا وركنًا أساسيًا من أركان العدالة وسيادة القانون.
وأضافت الوزارة أن التجارب المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا أظهرت أن قيمة المعلومات والوثائق والأدلة لا تكمن في الاحتفاظ بها أو أرشفتها فحسب، وإنما في توظيفها لخدمة ذوي الضحايا، وكشف الحقيقة وتوضيح مصير المفقودين، وتوثيق الانتهاكات ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر.
ودعت الوزارة جميع الدول والمنظمات الدولية والآليات المعنية التي تمتلك معلومات أو وثائق أو أدلة ذات صلة بالشأن السوري إلى مشاركة ما لديها من معلومات مع المؤسسات الوطنية المختصة، وتمكينها من الاستفادة منها، بما يسهم في خدمة الضحايا وذويهم، وكشف الحقيقة، ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة والتعافي الوطني.
كما أكّد البيان أن إتاحة هذه المعلومات في الوقت المناسب تمثل عاملاً أساسيًا في الحد من معاناة الضحايا وذويهم، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، ودعم عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بما يسهم في ترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وفي نهاية البيان جددت الوزارة التزام الجمهورية العربية السورية بالتعاون البنّاء مع جميع الشركاء الدوليين المعنيين، واستعدادها لتطوير الشراكات والبرامج المشتركة التي تسهم في خدمة ذوي الضحايا، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المختصة، بما يحقق نتائج عملية في كشف الحقيقة وترسيخ العدالة ودعم التعافي الوطني والمصالحة المجتمعية.






