تشهد العلاقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حراكاً لافتاً، تمثل في لقاءات رفيعة المستوى خلال الأيام الماضية، تصدرتها مباحثات بين الرئيس أحمد الشرع وقادة قسد، واجتماعات تحضيرية على مستوى وزراء ومحافظين، بينما تتصدر ملفات عودة النازحين وآليات “الدمج” جدول الأعمال، وسط تأكيدات رسمية على الطابع الوطني والسيادي لهذا المسار.
وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، عن لقاء موسع حضره وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وجرى خلاله بحث عدد من الملفات الأساسية.
كما أشار الهلالي إلى أن الرئيس الشرع عقد لقاءً مع مظلوم عبدي وإلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي. وأكد أن “مسار الدمج ومعالجة ملف قسد يمثلان مساراً وطنياً سيادياً يُدار ضمن مؤسسات الدولة، وبما يحفظ وحدة البلاد”.
أولويات ملف عودة المهجرين
تصدر ملف عودة المهجرين والنازحين جدول الأعمال، باعتباره أولوية إنسانية، وهذا لا يقتصر على الجانب الإغاثي، بل يرتبط مباشرة بثقة السكان في استقرار مناطق شرق الفرات، وبقدرة الدولة على بسط سيطرتها وتوفير الخدمات والأمن.
ويشكل تأخر العودة الجماعية للنازحين عقبة أمام ترسيخ سلطة الدولة، واستقرار المجتمع، مما يدفع بالحكومة لتسريع خطواتها في هذا الاتجاه.
آليات الدمج بين النوايا والتنفيذ
اللقاءات ناقشت أيضاً “مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يضمن استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة”، لكن لم تُطرح تفاصيل عملية حول كيف سيجري دمج آلاف المقاتلين في مؤسسات الجيش والأمن، ومصير القيادات العسكرية والسياسية لقسد، وإدارة المناطق النفطية والزراعية شرق الفرات.
وكان العميد زياد العايش قد التقى في 5 نيسان الجاري مع مدير مكتب مفوضية شؤون اللاجئين أوليفر سميث في مدينة الشدادي جنوب الحسكة، وناقش الطرفان أوضاع المهجرين وسبل عودتهم، وقطاعي التعليم والصحة، وهذا اللقاء يعكس بعداً دولياً لملف العودة، حيث تسعى الإدارة السورية إلى حشد دعم المنظمات الأممية لتأمين خدمات أساسية تشجع النازحين على العودة.






