أصدر الرئيس أحمد الشرع اليوم الثلاثاء المرسوم رقم 135 لعام 2026، القاضي بمنح أصحاب المعاشات التقاعدية المشمولين بقانوني التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية زيادة قدرها 30% على المعاش التقاعدي المستحق، بما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور ما يعادل 12560 ليرة سورية جديدة.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن معاشات المتقاعدين زادت وسطياً نحو 56%، مشيراً إلى أن هذه الزيادة غير مسبوقة وتمول من مصادر حقيقية وليس بالعجز.
يأتي هذا المرسوم بعد يوم من إشارة الرئيس الشرع إلى أن الدولة ماضية في تحسين الأجور والرواتب ومستويات المعيشة، ويمثل خطوة إضافية في حزمة حماية اجتماعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً (المتقاعدين، الذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر)، وتزامناً مع عيد الأضحى المبارك، مما يعطي رمزية إنسانية واجتماعية.
تفاصيل الزيادة وآلياتها
المرسوم ينص على زيادة 30% على “المعاش التقاعدي المستحق بتاريخ نفاذ هذا المرسوم” أي المعاش الذي كان يتقاضاه المتقاعد قبل الزيادة، فعلى سبيل المثال، إذا كان المعاش 100 ألف ليرة، يصبح 130 ألفاً.
لكن وزير المالية قال إن “المعاشات زادت وسطياً نحو 56%”، وهذا يعني أن هناك زيادة إضافية غير معلنة، حيث إن بعض الفئات من منخفضي الدخل، وكبار السن، وذوي الإعاقات قد حصلوا على زيادات إضافية ضمن مراسيم سابقة أو ضمن “الزيادات النوعية” (المرسوم 68).
ويعني رفع الحد الأدنى للمعاش إلى مستوى الحد الأدنى للأجور (12560 ليرة) أن من كان معاشه أقل من هذا الرقم (المتقاعدين القدامى، أو الذين عملوا سنوات قليلة) سيرتفع معاشهم إلى هذا الحد، وهي زيادة قد تصل إلى 100% أو أكثر، فعلى سبيل المثال، من كان معاشه 7000 ليرة سيصبح 12560 (زيادة 79%).
تمويل الزيادة
أكد وزير المالية أن هذه الزيادة والزيادات السابقة على الرواتب تمول من “مصادر حقيقية وليس تمويلا بالعجز”، وهذا يعني أن الحكومة لم تلجأ إلى طباعة النقود التي تسبب تضخما.
وقد اعتمدت الوزارة على زيادة الإيرادات وتحصيل ضرائب أفضل، ورسوم جمركية، وأرباح مؤسسات عامة، وتحويلات المغتربين، وإيرادات النفط والفوسفات، وإعادة توزيع النفقات.






