نشرت وزارة المالية موجزاً عن الأداء المالي للموازنة العامة للدولة لعام 2025، وذلك “تأكيداً لنهج الشفافية في نشر البيانات المالية ومصادر الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي”، حيث أظهر الموجز تحقيق الموازنة العامة فائضاً طفيفاً هو الأول منذ عام 1990 بلغ نحو خمسة مليارات ليرات سورية جديدة (ما يعادل نحو 46 مليون دولار أمريكي)، وذلك مقابل عجز كان قد بلغ 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024.
كما كشفت الوزارة عن توقعات بارتفاع الإنفاق العام في موازنة عام 2026 إلى أكثر من ثلاثة أضعاف إنفاق عام 2025، ليصل إلى نحو 10.5 مليار دولار، مع التركيز على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري.
إجمالي الإنفاق العام
بلغ إجمالي الإنفاق العام خلال عام 2025 نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 3.447 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنحو 45.7% مقارنة بإجمالي الإنفاق عن عام 2024، وحظي الإنفاق على الأجور والرواتب بالحصة الأهم، حيث بلغت نسبته نحو 41% من إجمالي الإنفاق.
وبلغ إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2025 حوالي 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 3.493 مليار دولار، بزيادة ملحوظة بلغت نحو 120.2% مقارنة مع الإيرادات خلال عام 2024. ووصلت حصة الرسوم الجمركية نحو 39%، مما يعكس تحسن الحركة الاقتصادية وضبط الفساد.
أول فائض في الموازنة منذ عقود
بحسب ما نشره برنية على صفحته بموقع فيسبوك، فقد حققت الموازنة العامة فائضاً طفيفاً بلغ حوالي خمسة مليارات ليرات سورية جديدة، ما يعادل نحو 46 مليون دولار أمريكي، ويمثل ذلك نحو 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 30.6 مليار دولار عن عام 2025، مقابل عجز بلغ 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024.
وقد عكس هذا الفائض الطفيف بصورة رئيسية “الحرص على اتباع إدارة رشيدة ومنضبطة للمال العام، ومكافحة الفساد والهدر”، وفق الوزير.
توقعات موازنة عام 2026
يقدّر برنية أن يرتفع الإنفاق العام في موازنة عام 2026 إلى حوالي 10.516 مليار دولار، أي نحو أكثر من ثلاثة أضعاف الإنفاق العام في عام 2025، مع الاهتمام بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري.
ويتوقع أن يرتفع الإنفاق بشكل أكبر في موازنة عام 2027، وتحديداً لتمويل المشاريع التنموية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر.
في المقابل، يقدّر أن يبلغ إجمالي الإيرادات العامة لعام 2026 نحو 8.716 مليار دولار، منها نحو 28% إيرادات النفط والغاز التي تدخل بكاملها في الموازنة العامة للدولة.
خطط الوزارة المستقبلية
أعلنت وزارة المالية أنها ستنشر في الأيام القادمة تفاصيل تهم المواطن عن موازنة عام 2026، وستبدأ في الشهر القادم بالإعداد لموازنة عام 2027، لتتمكن من مناقشتها في مجلس الشعب في الربع الأخير من عام 2026.
وأكدت الوزارة التزامها بتعزيز الإفصاح المالي، ليعرف كل مواطن سوري ماذا يدخل الموازنة وأين تصرف هذه الموارد.
وبحسب ما أعلنه الوزير؛ تعكس البيانات المالية التي نشرتها وزارة المالية تحسناً ملحوظاً في الأداء المالي للدولة، ونجاح الإدارة الرشيدة للمال العام ومكافحة الفساد والهدر، رغم التحديات الكبيرة التي تمر بها البلاد.






