يشهد منفذ جوسيه الحدودي مع لبنان في منطقة القصير حركة نشطة واستنفاراً لكوادره، في ظل تزايد أعداد السوريين العائدين إلى البلاد نتيجة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان، وما رافقها من إغلاق عدد من المنافذ الحدودية الأخرى، الأمر الذي ضاعف الضغط على المنفذ ورفع وتيرة العمل فيه على مدار الساعة.
وأكدت إدارة المنفذ استقبال نحو خمسة آلاف مسافر خلال يوم أمس الاثنين، مع استمرار العمل بوتيرة عالية، وسط تسهيلات متزايدة تشمل تسريع الإجراءات القانونية، وتعزيز الخدمات الطبية والإسعافية، وتفعيل النقل المجاني داخل المنفذ.
تفاصيل الحركة في المنفذ
أكد مدير العلاقات العامة في إدارة منفذ جوسيه الحدودي ماهر الحاج أحمد، لوكالة سانا، أن إدارة المنفذ تواصل عملها لليوم الثاني على التوالي بوتيرة عالية لاستقبال السوريين القادمين من لبنان، مبيناً أنه تم خلال يوم أمس استقبال نحو خمسة آلاف مسافر.
وأشار إلى أن المنفذ يشهد ازدحاماً نتيجة تحويل حركة العبور إليه بعد إغلاق منفذ جديدة يابوس قبل يومين، لافتاً إلى أن الكوادر العاملة تم استنفارها بشكل كامل وعلى مدار الساعة لضمان انسيابية العمل.
وأوضح أن الإدارة تعمل على تقديم مختلف التسهيلات للمسافرين، من خلال تسريع الإجراءات القانونية، وتعزيز الخدمات الطبية والإسعافية، إضافة إلى تفعيل النقل المجاني داخل المنفذ، مؤكداً جاهزية المنفذ لاستقبال أعداد أكبر من القادمين إلى حين إعادة افتتاح المنافذ الأخرى.
الخدمات الطبية والدعم النفسي
من جهتها، بينت الطبيبة في الفريق الجوال النسائي التابع لجمعية تنظيم الأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان رهف سفر أن الفريق وصل إلى المنفذ استجابة للحاجة المتزايدة لتقديم الخدمات الصحية للنساء القادمات، ولا سيما في ظل الظروف النفسية الصعبة الناتجة عن الحرب.
وأوضحت أن الفريق مزود بكل التجهيزات الطبية اللازمة، ويقدم إلى جانب الرعاية الصحية الدعم النفسي، مشيرة إلى تسجيل حالات إسعافية متعددة جرى التعامل معها فوراً، وأن مستوى الضغط على المنفذ يرتبط بشدة وتيرة القصف الإسرائيلي في لبنان.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أعلنت يوم السبت الماضي إيقاف العبور في منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان مؤقتاً، بعد إغلاق الجانب اللبناني معبر المصنع المقابل له، بسبب تهديد جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف الطريق الواصل إلى معبر المصنع، بحجة أن ميليشيا حزب الله تستخدمه لأغراض عسكرية.
وتعكس الأحداث المتسارعة في منفذ جوسيه الحدودي تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتأثيرها المباشر في زيادة أعداد العائدين السوريين إلى وطنهم.






