أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الاثنين، مرسومين جديدين يهدفان إلى إعادة هيكلة قطاعين حيويين في الاقتصاد السوري، حيث قضى المرسوم الأول بإحداث “الشركة السورية للكهرباء”، والمرسوم الثاني بإحداث “الشركة السورية للتعدين”.
وتتمتع كلتا الشركتين بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبطان بوزير الطاقة، ويكون مقرهما في العاصمة دمشق، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تحديث قطاع الطاقة وتحسين كفاءة الأداء في مجالي الكهرباء والتعدين.
تفاصيل المرسومين
صدر المرسوم القاضي بإحداث الشركة السورية للكهرباء، لتكون شركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي مملوكة بالكامل للدولة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة.
كما صدر المرسوم القاضي بإحداث الشركة السورية للتعدين، لتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة، ويكون مقرهما في دمشق.
وفي قطاع الكهرباء، يهدف إحداث شركة قابضة إلى تجميع الشركات التابعة تحت كيان واحد، وتحسين التنسيق بين الإنتاج والنقل والتوزيع، ورفع كفاءة الأداء وتقليل الفاقد، وجذب الاستثمارات وتسهيل الشراكات مع القطاع الخاص.
أما في قطاع التعدين، فتهدف الشركة الجديدة إلى تنظيم واستغلال الثروات المعدنية في سوريا، وتطوير قطاع التعدين الذي يعاني من تقادم المعدات وضعف الإنتاج، وزيادة الإيرادات العامة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
وتعكس المراسيم الرئاسية الأخيرة استراتيجية حكومية واضحة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية الحيوية عبر إنشاء شركات عامة قابضة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وعبر الانتقال من الإدارة المركزية المباشرة إلى نموذج الشركات المستقلة بما قد يحسن الكفاءة ويقلل البيروقراطية.
ووفق مراقبين فإن ربط الشركتين بوزير الطاقة يضمن الإشراف الحكومي مع منحهما مرونة تشغيلية، واختيار دمشق مقراً للشركتين يعزز دور العاصمة كمركز إداري واقتصادي، وهذه الخطوة قد تمهد الطريق لطرح بعض الأنشطة للشراكة مع القطاع الخاص مستقبلاً، خاصة في مجالات التوزيع أو الاستثمار في الثروات المعدنية.
ومع استمرار هذه الإجراءات، يبدو أن الحكومة السورية تتجه نحو تحديث قطاعي الكهرباء والتعدين، اللذين يعانيان من تحديات كبيرة، أملاً في تحسين الخدمات وزيادة الإيرادات العامة، والمساهمة في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.






